بعث الرئيس المصري حسني مبارك رسالة الى نظيره الامريكي جورج بوش حول النزاع المتصاعد في المنطقة في وقت جددت اسرائيل رفضها لتقرير لجنة ميتشيل بسبب مطالبتها بوقف الاستيطان وهو التقرير، الذي كان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اعتبره نقطة انطلاق لمبادرة جديدة مجددا نفي امكانية تعيين مبعوث خاص الى الشرق الاوسط. وعلمت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس الأمريكى قد تلقى رسالة من نظيره المصري حسنى مبارك حول تطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط . وقالت مصادر مطلعة أن الرسالة تناولت تطورات الموقف فى المنطقة وأهمية معالجة الأوضاع المتدهورة والتحرك نحو عملية السلام وذلك فى اطار المتابعة والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن . وأضافت أن الرسالة تأتى فى اطار الجهود التى يقوم بها الرئيس مبارك لانقاذ عملية السلام التى تتعرض للانهيار بسبب تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية على الفلسطينيين. في غضون ذلك جددت دولة الاحتلال امس موقفها الرافض ضمنيا لتقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية المعروفة باسم لجنة ميتشيل بعد ان اكد وزير الخارجية الامريكي كولن باول ان من الممكن استخدامها كاساس لـ «مبادرة جديدة» للسلام. وقال الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه للاذاعة العبرية «هناك فصول ايجابية عديدة في تقرير لجنة ميتشيل (حول اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين) لكن هذا النص يتضمن ايضا عناصر لسنا موافقين عليها». واكد ان «اسرائيل لا يمكن ان تقبل بتجميد كامل للاستيطان كما تطلب اللجنة لاننا نعارض من حيث المبدأ مثل هذا التدبير الذي يستحيل ايضا تطبيقه نظرا الى النمو الديموغرافي الطبيعي» للمستوطنين. ويأتي تصريح نافيه المكلف من قبل رئيس وزراء الاحتلال ارييل شارون التنسيق مع لجنة ميتشيل في اطار مقابلة اجريت معه اثر تصريحات باول الذي قال الخميس ان تقرير ميتشيل «يمكن استخدامه كاساس لاطلاق مبادرة جديدة». وشكلت تصريحات باول اول رد فعل امريكي على تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية حول اسباب اعمال العنف بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذي سلمت نسخة اولية منه الى الطرفين قبل اسبوع. واعتبر نافيه ان هذا التقرير لا يمكن استخدامه «كاطار الا اذا عمد الفلسطينيون في مرحلة اولى الى وقف العنف كليا خلال فترة كافية وبعد ذلك فقط يمكن اتخاذ تدابير ثقة (من جانب اسرائيل) ويمكن ان تبدأ المفاوضات». واشار باول الى المبادرة المصرية الاردنية التي تدعو ايضا لوقف اراقة الدماء واجراءات لبناء الثقة واستئناف المفاوضات. وقال باول ان مصر والاردن واسرائيل والفلسطينيين والولايات المتحدة يناقشون الخطة «التي يجري تحسينها وتحريكها الى الامام وجعلها اكثر قبولا لجميع الاطراف». واضاف «انها مطروحة كامكانية لشيء ما يمكن الانطلاق منه ما ان ينخفض مستوى العنف». وسئل ان كان يعتزم ايفاد مبعوث الى الشرق الاوسط فاجاب «لا نرى بعد الظروف التي تستلزم مبعوثا خاصا ينتقل جيئة وذهابا بين الجانبين بشكل دائم». لكنه اضاف «لا نستبعد اتخاذ هذه الخطوة متى شاءت الظروف انها الخطوة الصحيحة».الوكالات