عام دراسي كامل قضاه طلاب المدارس في ظروف تعليمية صعبة جراء الممارسات الاسرائيلية، والطلاب كغيرهم من كافة قطاعات الشعب يعانون ويلات القهر الاسرائيلي الذي استهدف المؤسسات التعليمية، من مدارس وجامعات، ومعاهد متوسطة والتي لم تسلم من وحشية آلة الحرب الاسرائيلية وتقبل الان على الطالب امتحانات نهاية العام الدراسي، واهم المراحل التي تستعد لتلك الامتحانات مرحلة الثانوية العامة، والتي تعتبر الحاسمة بالنسبة لطالب المدرسة وذلك لانها تحدد إلى أين سينتقل بعدها هل إلى الجامعة وما هي الكلية التي يستطيع الوصول إليها حسب المعدل الذي سيحصل عليه ام انه سيرسب في الامتحان وسيعيد السنة الدراسية؟ وفي هذا العام الامر مختلف بالنسبة للطلبة نظراً لاختلاف الظروف التي مروا بها فسبعة اعوام سبقت استقرت فيها الاوضاع وتقدم الطلاب إلى امتحاناتهم في ظروف طبيعية بعد ان يكونوا قد انهوا عامهم الدراسي في جو طبيعي ايضا اما في هذا العام فقد امضى الطلبة عامهم الدراسي في اجواء الحصار والقصف والتجريف والتدمير الاسرائيلية وهذه الاجواء انعكست على نفسية الطلبة الذين لا يستطيعون الانفصال الذهني عن واقعهم المر والآن انتهى العام الدراسي واقتربت ساعة الحسم ومازالت الاوضاع على ما هي عليه والطلبة قلقون على مستقبلهم سواء من حيث الاستعداد العلمي أو القدرة على الوصول إلى قاعات الامتحانات. الطالبة رشاد محمود من القسم الادبي بمدرسة خانيونس الثانوية للبنات تقول ان البيت الذي تسكن فيه يجاور المواقع العسكرية الاسرائيلية وقد قضت اغلب العام الدراسي وهي تعاني من توترات نفسية وحالة من الارتباط الشديد مما اثر سلبا على مطالعتها لدروسها ولذلك فهي قلقة جدا بشأن امتحانات الثانوية العامة التي ستتقدم اليها بعد شهر تقريبا اما الطالب محسن خليل من القسم العلمي والذي اصيب في بداية احداث انتفاضة الاقصى وقضى مدة طويلة في العلاج والمستشفيات يتساءل عن الكيفية التي ستكون بها امتحانات هذا العام وهل ستكون هناك تسهيلات وترتيبات خاصة نظرا للظروف الصعبة التي يمر بها الطلاب هذا العام، وما هي الاحتياطات التي اتخذتها الوزارة في حالة حدوث تصاعد في الاحداث في فترة الامتحانات أو اغلاق الطرق، وابدى مخاوف ان تضيع على الطلاب فرصة التقدم للامتحان اذا انقطعت بهم السبل ولم يتمكن الطالب من الوصول إلى لجنة الامتحان. الطالب محمد عبدالله من القسم الادبي كان مجتهدا في دروسه رغم الظروف الصعبة التي لم تؤثر على تحصيله الدراسي لذلك فقد حصل على علامات ممتازة في الفصل الاول، ويتمنى محمد ان تتم الامتحانات بصورة طبيعية مثل الاعوام السابقة معربا عن تخوفه من ان تعم الفوضى اثناء التقدم للامتحانات أو ان تحصل حالات من الغش كما كان في سنوات الانتفاضة الاولى لان هذه الممارسات تفرغ الامتحانات من مضمونها وهو تقييم الطالب واعطاؤه حقه في الدرجة التي يستحقها، كما انها لاتعكس الصورة الحضارية لشعبنا. ومن ناحيته قال عبدالرحمن عوض الله مدير الادارة العامة للامتحانات بوزارة التربية والتعليم سيتقدم إلى امتحانات الثانوية العامة في محافظات الوطن هذا العام نحو 64 الف طالب وطالبة وحتى الآن مازال هناك تسجيل للدراسات الخاصة، وعن استعدادات الوزارة للامتحانات قال عوض الله ان الوزارة وضعت كافة الاحتياطات اللازمة كي يتقدم المشتركون في هذه الامتحانات من طلاب وطالبات نظاميين أو دراسات خاصة في مناطق الوطن المختلفة بحيث يستطيع الطالب ان يتقدم للامتحان في لجنة أو اي لجنته اخرى بحيث اذا اراد الطالب الانتقال من منطقة إلى منطقة اخرى للوصول إلى لجنة ولم يستطع نتيجة للعوائق الاسرائيلية على الطرق أو في حالة اي اغلاق أو حصار عندئذ يستطيع التقدم للامتحان في اي لجنة ولهذا السبب اضيفت 40 قاعة امتحان جديدة عما سبق لتخفيف عبء تنقل الطلبة وضمان وصولهم لقاعات الامتحان بحيث اصبح عدد اللجان 256 لجنة في الضفة الغربية و100 لجنة في قطاع غزة، واوضح عوض الله انه اخذا بظروف الطلبة في ظل الحصار والتأثيرات المتباينة عليهم بسبب الفصل أو العدوان الاسرائيلي المستمر على شعبنا من قصف وتدمير وتجريف اراض واشكال العدوان المختلفة فقط طورت وزارة التربية والتعليم ورقة الاسئلة للمباحث المختلفة عدا اللغة العربية والانجليزية إلى قسمين الاول يتكون من خمسة اسئلة الاربعة الاولى اجبارية والسؤال الخامس ينقسم إلى فرعين متساويين ويختار احدهما ويتكون هذا القسم من 90% من الدرجة النهائية للبحث وتتوزع الـ 90%، كما يلي: (أ) 30% من مجموع الدرجات على اسئلة الكتاب نفسه. (ب) 30% على نمط اسئلة الكتاب. (ج) 30% للطالب المتوسط. أما القسم الثاني من الورقة ويتكون من سؤالين يختار الطالب احدهما وعلامته 10% مؤكدا على ان الطالب يجب عليه ان يهتم بكتبه المدرسية في مراجعة الدروس والا يركن إلى الكتب التجارية. وحول التسهيلات التي ستقدمها الوزارة للتخفيف واتاحة الفرص للطلبة للتقدم لامتحاناتهم بصورة سهلة وطبيعية اشار عوض الله ان الوزارة قامت بعدة اجراءات لحل جميع الاشكالات التي من المتوقع مواجهتها، ومن هذه الاجراءات عقد لجنة خاصة للطالب الجريح في المستشفى كما ستكون هناك لجان للاسرى داخل السجون الاسرائيلية، اما عن الامتحان التجريبي ومدى أهميته فاعتبر عوض الله انه لا صحة لما يقال ان الامتحان التجريبي سيكون بديلا عن الامتحان النهائي بأي حال من الاحوال وهو لا يعادل مطلقا امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة، واضاف، فالامتحان التجريبي فقط امتحان مدرسي الهدف منه قياس ما حصله الطالب من دراسة منهجه وهو سيقوي تحصيله من خلال مناقشة المدرسين لاجابات الطلاب عن الاسئلة ثم يعطي الطالب خبرة في مواجهة امتحان الثانوية العامة وعدم الهيبة منه. وحذر عوض الله من الاشاعات انه سيحدث في امتحانات الثانوية العامة هذا تدخلات غير مشروعة كما حصل في الانتفاضة الاولى من فوضى مؤكدا انه يستحيل العودة إلى ظروف الانتفاضة السابقة فقد تم وضع كافة الاحتياطات الامنية كي يتقدم الطلاب إلى امتحاناتهم بهدوء كامل ونظام وانضباط ووجه عوض الله نصيحته للطلبة ان يعتمدوا اساسا على دراستهم وألا يخافوا من امتحان الثانوية وألا يعمدوا إلى أي اسلوب من اساليب الفوضى أو الغش فانه اقرب إلى الرسوب كما ان على اولياء الامور ان يهيئوا سبل الراحة والاهتمام بدراسة ابنائهم ويتابعوهم.