تعتبر مدينة الفحيص البوابة الشرقية لمحافظة البلقاء وترتبط بحدودها مع أمانة عمان الكبرى ويزيد عدد سكانها على 15 ألف نسمة ومساحتها 35كم مربع مما يعني أن هناك جهدا كبيرا، لابد من بذله لتقديم الخدمات للمواطنين. وتشتهر البلدة بمهرجانها المعروف باسمها إلا انه اصبح في السنوات الأخيرة يشكل ضغطا كبيرا على السكان بعد حالة الاكتظاظ الخانقة التي ترافق اقامته في وسط البلدة. ومن اجل ذلك بدأت البلدية الرهان في البحث على موقع مناسب من اجل إقامة المهرجان بعد سنوات من إقامة المهرجان وسط المدينة حيث المناطق المكتظة بالسكان، وما ينجم عن ذلك من اختناقات مرورية واعتلال في حركة السير. وبالرغم من أن البلدية وجدت ساحات مدرسة البكالوريا الدولية بأنها المكان الأنسب لاقامة المهرجان السنوي فيها إلا أنها ليست متأكدة بعد من موافقة إدارة المدرسة على ذلك. وتسعى بلدية الفحيص إلى تفعيل قانون البلديات وتطبيقه بما يتناسب مع ظروف البلدية والمواطنين من خلال إنشاء مشاريع استثمارية ذات مردود اقتصادي سوف يساهم في تحسين أوضاع البلدية ماديا. وفي هذا الصدد قال رئيس بلديتها هويشل العكروش إن المجلس البلدي يولي مداخل المدينة الرئيسية أهمية خاصة لتعكس الوجه الحضاري لها مشيرا إلى أن أي مشروع من هذا النوع لن يتم إلا بقرار مشترك مع الأهالي وبما ينسجم وتطلعات المجلس البلدي. تواجه البلدية صعوبات كبرى أهمها المديونية العالية، والبالغة أكثر من مليون دينار فيها القروض والأقساط والفوائد تحول دون تنفيذ الكثير من المشاريع الخدماتية للأهالي. وعن ذلك قال العكروش إن واردات البلدية من المسقفات وعوائد المحروقات لا تكاد تكفي لسداد القروض والفوائد البنكية لتنمية المدن والقرى، معربا عن أمله في أن يتم استكمال دوائر الخدمات بعد أن تقرر ترفيع الفحيص وماحص إلى لواء اعتبارا من بداية العام الحالي حيث باشر المتصرف عمله إلا أن افتقار اللواء لدوائر الخدمات يجعل المواطنين يبذلون مجهودا ومشقة في السير بإجراءات معاملاتهم التي يفترض ان تبدأ وتنتهي في اللواء. وعن متطلبات المعاملات الإدارية للمواطنين أكد رئيس البلدية أن اللواء الجديد بحاجة إلى محكمة صلح ومكاتب لمديريات الزراعة والتربية والتعليم والأحوال المدنية وترفيع النقطة الأمنية إلى مركز أمني. ومن جهة أخرى طالب العكروش الجهات المعنية مساعدة البلدية في التخفيف من أثمان الإنارة في الشوارع التي أصبحت تشكل عبئا كبيرا على البلدية، وبما يزيد على 25 ألف دينار بما فيها تكاليف الصيانة وهذا الرقم ليس سهلا أن تؤمنه البلدية. وفي سياق آخر ناشد رئيس البلدية الدوائر والمؤسسات المعنية بالخدمات والإنشاءات بالتنسيق مع البلدية قبل القيام بالحفريات وإعادة الشوارع إلى ما كانت عليه في السابق. ويشدد العكروش على ضرورة تفهم أهالي الفحيص لطبيعة عمل البلدية وظروفها المالية متمنيا على الفئات التي لم تستكمل الالتزامات المالية التي عليها لتصويب أوضاعها إذ يبلغ مجموع ما هو مطلوب من المواطنين اكثر من 200 ألف دينار ومضى على بعضهم اكثر من 10 سنوات دون دفع المستحقات. أما حول إنجازات بلديته، فقد أكد أنها قامت بتنفيذ عدد من المشاريع وبعضها الآخر قيد الإنشاء، من ذلك انشاء مركز صحي بكلفة 25 ألف دينار وساهمت شركة مصانع الإسمنت بجزء من التكاليف ومركز للإسعاف الطواريء بكلفة 20 ألف دينار ودوار البيادر بكلفة 30 ألف دينار. ومن المشكلات التي تعاني منها البلدية بحسب رئيسها «بئر أم الفش» حيث قامت سلطة المياه بسحب مياه البئر إلى خزان تجميعي ووزعت مياهه على مناطق عمان الغربية دون علم البلدية علما ان تكاليف شراء الأرض وحفر البئر التي تمت قبل ذلك التاريخ واستملاك الارض ومساحتها 5 دونمات كان على نفقة البلدية كما أن نفق البكالوريا والذي كان أحد قرارات مجلس الوزراء الذي اجتمع في السلط عام 1999 فإنه لايزال يرواح مكانه رغم إجراء الدراسات اللازمة له وموافقة الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة على تنفيذه. وأوضح أن البلدية دائمة التنسيق مع الأندية والمؤسسات التطوعية والرسمية والشبابية من اجل النهوض بالمستوى المطلوب للأعمال التطوعية والترفيهية للأهالي حيث تم إنشاء حديقة بمساحة 5 دونمات في أم عليقة وستكون متنفسا لهم بالإضافة إلى إنشاء مجمع تجاري بكلفة 430 ألف دينار. وحول ذلك يقول أن البلدية خاطبت وزارة الزراعة لتخصيص قطعة ارض حرجية لغايات الأنشطة التطوعية بالإضافة إلى إيلاء البلدية الاهتمام البالغ للأبنية التراثية القديمة والواقعة حول مبنى البلدية وعملت على توسيع مدخل المدينة (شارع الحمر) على سعته التنظيمية رغم انه شارع نافذ ومن صلاحيات وزارة الأشغال. مشيرا إلى أن الخدمات توزع بعدالة متناهية على جميع الأحياء. وحول ما يتعلق بالمنتزه البلدي فان العكروش يتوقع أن يتحسن وضعه بعد تضمينه للقطاع الخاص. ويشدد الرئيس بأنه ومهما كانت ظروفها وإمكانياتها فإنها تحتاج إلى دعم المواطنين ومساندة الهيئات والمؤسسات التطوعية والرسمية لها. مشيرا إلى وجود أكثر من 17 مؤسسة وطنية تعمل في الفحيص.