تعهدت شخصيات سياسية وبرلمانية شاركت في مؤتمر يهدف الى السعي لرفع الحظر المفروض منذ اكثر من عشرة اعوام على العراق، العمل من اجل «مقاومة» المخططات الامريكية لفرض «العقوبات الذكية» على بغداد، وطالب المؤتمرون باجلاء القوات الامريكية من منطقة الخليج. وفي بيان صدر ليل الاثنين الثلاثاء في ختام المؤتمر الذي استمر ثلاثة ايام، عبرت شخصيات سياسية وبرلمانية وممثلون عن احزاب في عدد من الدول العربية والاوروبية والامريكية اللاتينية عن «رفضها القاطع» لـ «العقوبات الذكية». واكد المؤتمرون في البيان الذي نشرته الصحف العراقية امس عزمها على «مواصلة النشاط وتصعيد الفعاليات في كل المجالات لمقاومة هذا المخطط». ومن بين المشاركين في الاجتماع الذي عقدته لجنة المتابعة لرفع الحظر عن العراق زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي فلاديمير جيرينوفسكي والنائب البريطاني جورج جالواي. وكانت لجنة المتابعة بدأت السبت اجتماعاتها الخامسة منذ عقد مؤتمر بغداد في 1999، برئاسة نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز وبمشاركة اكثر من مئة شخصية، من بينها 16 شخصية تمثل 13 دولة من امريكا اللاتينية للمرة الاولى في هذه الاجتماعات. واكد البيان مجددا «التضامن الكامل مع شعب العراق من اجل رفع الحصار الظالم ومقاومة كل اشكال التآمر والتدخل في شؤونه الداخلية». كما عبر المشاركون عن تأييدهم الدعوة التي وجهها الرئيس صدام حسين الى «اقامة تجمع مؤسسي بين الدول والشعوب المناهضة لسياسة التفرد والهيمنة الامريكية والعدوان الصهيوني». ودعا البيان الامم المتحدة وخصوصا مجلس الامن الدولي الى «تنفيذ التزاماته ازاء العراق والعمل على رفع الحصار دون فرض شروط جديدة واحترام سيادة العراق ووحدته وامنه الوطني». كما دعا دول العالم الى «تطبيق المادة خمسين من ميثاق الامم المتحدة واستئناف تعاملها الاقتصادي مع العراق»، مشيرا خصوصا الى «طلبات تقدمت بها روسيا والهند وبيلاروسيا للاستفادة من هذه المادة». من جهة اخرى، طالب المشاركون بـ «جلاء القوات الامريكية عن منطقة الخليج»، معتبرين ان «الوجود العسكري الامريكي في هذه المنطقة يشكل تهديدا لامن واستقرار جميع دول المنطقة وشعوبها». يذكر ان هذه اللجنة التي عقدت اول اجتماعاتها في بغداد في مايو 1999، تعقد دوراتها في العاصمة العراقية كل ستة اشهر بهدف مناقشة ما تم تحقيقه خلال ستة اشهر والخطوات التي يفترض اتباعها في المرحلة المقبلة لرفع الحظر عن العراق. أ.ف.ب