بدأ الوفد الاردني الذي يرأسه وزير التجارة والصناعة الاردني واصف عازر سلسلة محادثات مع مسئولين عراقيين حول آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات حسبما اعلنت الوكالة العراقية للانباء. وذكرت الوكالة ان الوفد الاردني الذي وصل الى بغداد السبت تلقى «تأكيدات من كبار اعضاء القيادة العراقية بالرغبة في تطوير التعاون في مختلف المجالات وان العراق حسب توجيهات الرئيس صدام حسين يعطي الاولوية في التعاون مع الاقطار العربية». وقالت الوكالة ان الوفد التقى عددا من كبار المسئولين العراقيين، من بينهم نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ووزير التجارة محمد مهدي صالح ووزير النفط عامر محمد رشيد ووزير الصناعة والمعادن عدنان عبد المجيد. واوضحت ان رمضان جدد للوفد الاردني «موقف العراق وتوجيه الرئيس صدام حسين باعطاء الاولوية في توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتقوية العلاقات مع الاقطار العربية الشقيقة لانها تصب في خدمة الامة العربية وتسهم في تعزيز موقفها في الدفاع عن حقها ومستقبلها». ومن جانبه اكد الوزير الاردني على «حرص الاردن ورغبتها في الاستمرار بتوثيق علاقاتها الاخوية مع العراق وتوسيع وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بما يسهم في تعزيز المسيرة القائمة ويحقق المصلحة المشتركة للقطرين الشقيقين». وقالت الوكالة ان عازر بحث مع وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح في «الاطار العام لانشاء منطقة التجارة الحرة بين القطرين الشقيقين». ونقلت الوكالة عن صالح قوله ان «الاردن الشقيق هو شريك تجاري مهم للعراق وان حجم التبادل التجاري زاد وفقا لما تم تنفيذه ضمن اطار البروتوكول التجاري الموقع بين القطرين الشقيقين وضمن اطار برنامج «النفط مقابل الغذاء». وبمقتضى البروتوكول التجاري والنفطي المبرم بين عمان وبغداد بموجب استثناء من الامم المتحدة والذي يتم تجديده سنويا، فأن الاردن سيصدر الى بغداد لهذا العام سلعا بقيمة 480 مليون دولار مقابل الحصول على خمسة ملايين طن من النفط العراقي نصفها مجاني والنصف الاخر بأسعار تفضيلية. وكان العراق يمثل حتى حرب الخليج عام 1991 السوق الرئيسية للصادرات الاردنية. واعلن البلدان في فبراير الماضي عن قرب التوقيع على اتفاق للتجارة الحرة بينهما الا انه لم تتخذ اي خطوات ملموسة في هذا الاتجاه حتى الان. أ.ف.ب