قدم السياسيون الفاسدون في الهند دليلا اضافيا للعالم بأن صدر الفساد اضيق من ان يحتمل الكلمة الحرة واعجز من ان يدافع عن نفسه في ساحة العدالة، ويلجأ دائما إلى اخس وسيلة لحماية نفسه باطلاق الرصاص الغادر على صاحب القلم الشريف. حدث هذا للصحفي الهندي الاجرأ في العالم خلال العام الحالي والذي يستحق عن جدارة جائزة الشجاعة الصحفية فضلا عن وسام حرية الصحافة، لقيامه بالكشف عن اكبر فضيحة فساد في قلب وزارة الدفاع الهندية، اطاحت بالوزير جورج فرنانديز بعد ثبوت تلقي مسئولي وزارته رشاوى من شركات السلاح. ولأن الفضيحة كانت مدوية وهزت بل زلزلت مقاعد حكومة حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المتطرف، فلم يكن من سبيل لاسكات صوت الصحفي الحر باغتياله. وبعد نحو شهر من كشفه الفضيحه وبثه شريط فيديو على شبكة الانترنت يصور المسئولين الهندوس وهم يتلقون الرشاوى، استأجر الفاسدون قتلة محترفين لاطلاق الرصاص على الصحفي الهندي واعلنت الشرطة الهندية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية اعتقال القتلة المأجورين الستة بعد توقيفهم داخل سيارة محملة بالاسلحة، قبل تنفيذ جريمتهم. وتكتمت الشرطة الهندية على اسماء القتلة المأجورين، ولم تكشف عن القتلة الحقيقيين الذين يكتمون ضحكاتهم في سرهم، ولكنهم لم تكتمل فرحتهم باختفاء من فضحهم، لكن هل تنتهي قصة الفساد ومعركته مع الصحافة الحرة، اظن ان للقصة نهاية اخرى لم تكتب بعد. أ.ش.أ أ.ب