تعهد رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي بالعمل لاستعادة ثقة الشعب وتطبيق اصلاحات ربما تكون مؤلمة لتنشيط اقتصاد بلاده المتباطيء منذ فترة طويلة وابدى حذرا ازاء تعديل الدستور الياباني. وفي اشارة الى الحاجة لاصلاح العلاقات مع الصين وصف كويزومي في اولى كلماته امام البرلمان في طوكيو امس ـ وصف ـ العلاقات مع بكين بأنها من اهم العلاقات الثنائية بالنسبة لطوكيو وتعهد بالتعاون معها. وحملت كلمة كويزومي الكثير من عبارات الاصلاح التي أثارت امال كثيرين باقدامه على تنفيذ التغييرات الصارمة المطلوبة لاخراج الاقتصاد الياباني من سباته. وقال رئيس الوزراء الذي تولى منصبه منذ أقل من أسبوعين «أهم قضية هي اعادة بناء الاقتصاد وخلق مجتمع ياباني مفعم بالثقة بالنفس والكبرياء». وأضاف «بانتهاج خط لا يخشى الالم ولا يجفل أمام حواجز المصالح الثابتة ولا تقيده تجارب الماضي...أريد أن أرسي نظاما اقتصاديا واجتماعيا يلائم القرن الحادي والعشرين» وكانت الاسواق المالية والناخبون اليابانيون ينتظرون بلهفة خطاب كويزومي كي يستشفوا منه ما اذا كان سيتخذ اجراءات ملموسة لتنفيذ وعوده الاصلاحية. وتابع أيضا جيران اليابان الاسيويون كلمة كويزومي ليروا ما اذا كان سيعمل لاصلاح العلاقات التي شابتها خلافات حول تاريخ المنطقة خلال الحرب العالمية الثانية وقضايا تجارية. وقال كويزومي انه سيشكل لجنة لبحث فكرة الانتخاب المباشر لرؤساء الوزراء التي يؤيدها هو شخصيا. وتطرق أيضا لموضوع يعد مثار قلق متزايد لدى المواطن الياباني وهو الامن الشخصي. وتعهد رئيس الوزراء باتخاذ خطوات من بينها تشديد القيود على الهجرة الوافدة كما وعد باستعادة وضع اليابان «كأكثر بلاد العالم أمنا» ووصف رئيس الوزراء التحالف الياباني الامريكي بأنه أساس الامن والدبلوماسية لطوكيو وقال ان اليابان يجب أن تسعى لتحسين العلاقات مع جيرانها بمن فيهم الصين وكوريا الجنوبية وروسيا. وقال «العلاقات مع الصين من أهم العلاقات الثنائية بالنسبة لبلدنا». ولم يكرر كويزومي رغبته في اجراء تعديلات على دستور العام 1947 الذي وضع في ظل نفوذ الولايات المتحدة بعد الهزيمة والذي ينص على ان اليابان تتعهد بعدم خوض اي حروب او عمليات عسكرية. وفي خطابه عن السياسة العامة اكتفى بالقول في هذا الموضوع انه «سيبذل جهودا من اجل استخدام افضل للاتفاقيات الامنية الموقعة بين اليابان والولايات المتحدة». رويترزـ أ.ف.ب