يعقد النواب المستقلون في مجلس الشعب المصري اجتماعاً صباح اليوم بمقر البرلمان لاختيار الناطق بلسانهم، وتشكيل جبهة للمستقلين، بعد ان فشلوا أمس في حسم الخلافات، واكتفوا بتشكيل لجنة تحضيرية ضمت ستة نواب، واستبعدوا انضمام نواب الاخوان المسلمين لهم. وضمت اللجنة التحضيرية كلاً من: فاروق متولي ورفعت بشير، ومحمد فريد حسنين، أيمن نور، وعبدالمنعم العليمي ومحمد خليل قويطة. وخلال اجتماع أمس تبادل بشير ومتولي الاتهامات فيما ظهرت بوادر تحالف سري بين الأول ورجل الأعمال رامي لكح الساعي لانتزاع موقع الناطق بلسان المستقلين. وسادت الخلافات خلال الاجتماع التحضيري أمس حول عدد النواب المستقلين ويتراوح ما بين 44 إلى 46 نائباً مستقلا. وسعى النائب محمد خليل قويطة «المنشق» عن الحزب الوطني إلى ادراج المنشقين عن الحزب الحاكم في صفوف المستقلين ليرتفع العدد إلى 172 نائباً. وفاجأ ثلاثة من نواب الاخوان بحضورهم اجتماع أمس وكشفوا عن محاولة لاختراق صفوف المستقلين ودق الأسافين حتى لا تتشكل جبهتهم، فقد حضر الاجتماع كل من أكرم الشاعر وصادق عبدالصمد وعلي فتح الباب رغم عدم دعوتهم. وخلال الاجتماع الذي عقد في نادي البرلمان نجح كمال أحمد في تطويق الخلافات واقترح تشكيل لجنة تحضيرية سداسية لاعداد جدول أعمال اجتماع اليوم وإجراء انتخاب الناطق بلسان جبهة المستقلين. من جانبه قال متولي ان هناك مؤامرة بالفعل تحاك بالتنسيق بين بشير ورامي لكح للاطاحة به، وعلق على ذلك بالقول انه يبدو ان لكح يسعى إلى خصخصة جبهة المستقلين. وأكد رفعت بشير من جانبه ان دعوته للاجتماع ليس بهدف السعي إلى زعامة المستقلين ولكن الاختيار الحر بدلاً من فاروق متولي الذي جاء به النظام لينصبه زعيما. على جانب آخر نفى قياديون من الحزب الوطني الحاكم رفضوا ذكر أسمائهم اتهامات بعض المستقلين باختراق صفوفهم وقالوا ان الحزب أكبر من ذلك وان تشكيل جبهة لهم لا يزعج الحزب ودعوا لهم بالتوفيق والابتعاد عن خلق مشكلات قد توقف مسيرتهم.