أورد حزب الأمة سرداً مختلفا عن وقائع لقاء أبوجا بين المهدي وقرنق، يناقض ما جاء في بيان سبق أن أصدرته حركة قرنق. وفي هذا السياق نفى بيان أصدره حزب الأمة ضمنا، ما أعلنته حركة قرنق بشأن الاتفاق على اجتماع لاحق لبحث عودة حزب الأمة إلى صفوف التجمع الوطني (تحالف المعارضة بالخارج). وفيما يلي نص البيان الذي صدر عن حزب الأمة بشأن حيثيات وتفاصيل لقاء أبوجا: «بدعوة كريمة من الرئيس أوباسانجو اجتمع في حضرته يوم الخميس 3 مايو السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة ود. جون قرنق والأخ وليم دينق عن الحركة الشعبية، واستهل الرئيس النيجيري الاجتماع بدعوة السيد الصادق المهدي لتوجيه دعوة روحية من أجل انجاح مساعيه لتحقيق السلام في السودان وقد فعل. ثم طلب الرئيس النيجيري من السيد الصادق المهدي تحديد المستجدات التي يراها في سبيل تحقيق الحل السياسي الشامل في السودان، فقال السيد الصادق المهدي: السودان الآن بكل قواه السياسية مستعد للحل السياسي الشامل فقد سئم الناس الحرب وتراجعت العصبيات الأيديولوجية وتعاظم خطر المأساة الانسانية، لذلك يمكن اجماع الرأي حول اتفاقية السلام العادل ومشروع للتحول الديمقراطي وضمانات لتنفيذ ما يتفق عليه، ورد د. جون قرنق قائلا بأنه: لا يوجد خلاف حول هذه الآراء ويمكن تحقيقها إذا اتفق حزب الأمة مع التجمع، وعملت المعارضة لتحقيق الأهداف بوسائل النضال الأربعة بما في ذلك العمل المسلح، ورد السيد الصادق المهدي بأن حزب الأمة يعتقد ان التجمع مرحلة تجاوزها الزمن والعودة إليه غير واردة وغير مطروحة للبحث، كذلك حزب الأمة يعتقد ان المرحلة تقتضي بعد ما حدث من مستجدات نبذ العنف ووقف اطلاق النار والعمل السياسي عن طريق التفاوض والتحرك الشعبي والإعلامي والدبلوماسي وهذا مقتضى المرحلة. وبعد تداول الآراء اتفق ان هذه المسائل مختلف عليها بين الطرفين ولكن هذا لا يمنع التعاون لتحقيق النقاط الثلاث المذكورة عبر وسائل التفاوض الشعبي والدبلوماسي. واتفق ان التعاون في هذا النطاق المحدد يستوجب مزيداً من المباحثات، واتفق ان تتم هذه المباحثات عبر ممثلين ثلاثة من كل حزب وتتم في أبوجا في الأسبوع الأخير من يونيو 2000م. وهذا ما اتفق عليه بحضور الرئيس النيجيري واثنين من مساعديه.