فرضت السلطات الصينية ستاراً من الغموض والسرية على وصول من يعتقد بكونه الابن الأكبر لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج ايل بعد ترحيله من اليابان لمحاولته دخولها بجواز سفر مزيف. وتركت السلطات الصينية الصحفيين ومراسلي شبكات التلفزيون العالمية غارقين في الحيرة، غير واثقين من أمر مغادرته مطار بكين إلى بيونج يانج. إذ غادرت طائرة كورية شمالية مطار بكين بعد ظهر السبت دون تقديم أية معلومات من سلطات المطار توضح ما إذا كان الرجل الذي ترافقه امرأة وصبي كان على متنها أم لا؟ ولم يرد المسئولون في مكتب الخطوط الكورية الشمالية «اير لوريو» على مكالمات الهاتف التي لم تنقطع، واكتفت السفارة الكورية الشمالية بقولها: لا تعليق. وشوهدت سيارات تحمل لوحات وأرقاماً دبلوماسية كورية شمالية تتوجه إلى مطار بكين صباح أمس. وذكرت وكالة «الأسوشيتدبرس» ان سيارة تابعة للسفارة الكورية الشمالية أسرعت للفرار من سيارة تحمل مصوري الوكالة ومراسليها عندما حاولوا تصويرها. وزاد من الغموض أن الرجل الذي عرف نفسه للسلطات اليابانية قبل ترحيله ظهر الجمعة من اليابان بأنه الزعيم الكوري الشمالي الأكبر (29 عاما) واسمه كيم جونج نام وبرفقته ابنه (4 أعوام) وامرأة حاول دخول طوكيو بجواز مزور قادماً من سنغافورة. والغموض الذي يحيط بالرجل الذي يشبه الى حد كبير كيم جونج ايل هو جزء فيما يبدو من جهود لتجنب فضيحة دبلوماسية بشأن محاولة دخول اليابان يوم الثلاثاء الماضي. وقالت وكالة انباء «كيودو» ان الرجل القادم من بلد يعاني من كوارث طبيعية ومجاعة واقتصاد منهك تتم ادارته مركزيا ابلغ المحققين اليابانيين بأنه يريد الذهاب الى ديزني لاند. وقال مصدر بالحكومة اليابانية انه تم طرد المجموعة دون اعلان رسمي لشخصياتهم لتجنب فضيحة. ويبدو ان هذه الجهود تواصلت في بكين التي تشهد عطلة لمدة اسبوع بمناسبة عيد العمال دون تعقيب رسمي على الرجل ولم يرد أي ذكر له في وسائل الاعلام الحكومية. وفي مطار طوكيو لم يتوقف مسلسل الغموض وسحاباته الكثيفة، إذ قيل ان أحد ركاب الطائرة القادمة من اليابان غادر الطائرة ولم يدخل المطار، بل أخذ في مدخل الشخصيات الهامة جدا «في آي بي» داخل السيارة التي شوهدت تنطلق من السفارة الكورية ببكين صباحا. ومن المعروف ان الصين حليف قوي لبيونج يانج في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية منذ الحرب الكورية (1950 ـ 1953). رويترز