أكدت دراسة أعدتها لجنة الشئون العربية بالبرلمان المصري ان اسرائيل تسرق مياه الخزان الجوفي في سيناء، مشيرة الى ان هناك تهديدات اسرائيلية للأمن القومي المصري عن طريق تغلغلها في اثيوبيا ودول افريقية أخرى من دول حوض النيل، كما انها تدعم حركة انفصال جنوب السودان عن شماله. وقالت الدراسة التي سيتم مناقشتها يوم غد الاثنين ان قضية المياه تمثل أهمية كبرى في الفكر الصهيوني فهو يربط دائماً ما بين قضية المياه والاعتبارات الأمنية وان المياه وكيفية السيطرة على منابعها ومصادرها وكيفية استغلالها تمثل جميعها عوامل أساسية في صنع القرار السياسي والعسكري في الكيان العنصري الصهيوني. واكدت الدراسة سرقة اسرائيل لمياه الخزان الجوفي في سيناء، وقالت انه رغم ما ثبت من أن المياه الجوفية في سيناء مصرية 100% وان خزان الهيئة خزاناً طبيعياً محاطا بالحجارة الجرانيتية الا ان اسرائيل وضعت طلمبات وبدأت في سرقة المياه، والمسألة ليست في حاجة الى اجتهاد أو حتى دراسات لاثبات شرعية المياه المصرية ولكن هناك ادعاءات اسرائيلية بأن مياه وادي الجرافة مياه اسرائيلية مصرية مشتركة، الا ان الحقيقة تؤكد ان هناك سيولاً تسقط على جنوب سيناء كل سبع سنوات على ثلاث مراحل عاصفة ومتوسطة وضعيفة وانه في وقت العاصفة تسقط على جنوب سيناء وهضبتها وتزحف الى الوديان خاصة وادي الجرافة حتى تصل الى ممر الكونتيلا فحدود اسرائيل ثم الى وادي عرابة الاسرائيلي وتسير حوالي 15 كيلو مترا، ولذلك أقام الاسرائيليون سداً يستقبلون خلفه مياه وادي الجرافة المصري رغم انها مياه مصرية، ولم يكتف الاسرائيليون بالمياه الزاحفة اليهم اثناء العاصفة بل وضعوا مضخات لسحب المياه من الوادي، وطالبت الدراسة بانشاء سدود في هذه النقطة لحفظ مياه السيول وتركيب طلمبات لسحب المياه والاستفادة بها قبل ان يتم سرقتها، وحفر الآبار في المضايق حفاظاً على المياه ضد أخطار السرقة الاسرائيلية. وأعربت الدراسة عن مخاوف مبررة بأن اعادة توزيع مياه النيل وانكار الحقوق المكتسبة تاريخياً سوف تلحق الضرر بمصر خاصة بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 مايو 1997 على اتفاقية قانون المجاري المائية الدولية لغير الأغراض الملاحية والتي تحفظت مصر عليها مما سيؤثر بالسلب على مصر. لذلك فدور اسرائيل والبنك الدولي والولايات المتحدة الأمريكية في اثيوبيا واعلان اثيوبيا لموقفها من توزيع مياه النيل في الساحات الدولية واستدعاء الولايات المتحدة للقيام بمسح شامل للموارد المائية والزراعية منذ عام 64 وصدور المخطط المائي الاثيوبي والبدء باقامة عدد من السدود يثير شكوكاً قوية على تدفق مياه النيل الى مصر وضرورة مواجهة هذه الأخطار.