واصل جيش الاحتلال قصف المناطق الفلسطينية ما أسفر عن إصابة نحو ثمانية بينهم طفل في حال الخطر، فيما رد الفلسطينيون بعدة هجمات مسلحة أسفرت عن اصابة ثلاثة اسرائيليين وسط مضي هذا الجيش في خطته لاقامة منطقة عازلة في قطاع غزة على الحدود مع مصر، ودعوة رئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق بنيامين نتانياهو للقضاء على السلطة الفلسطينية، تزامنت مع دعوة مماثلة لوزير في حكومة الارهابي ارييل شارون لتدمير كافة مؤسسات السلطة واقامة أربع مناطق تتبع لاسرائيل بدلاً منها. وحرض نتانياهو شارون على تكبيد الفلسطينيين ثمنا باهظا لانهم حسب زعمه يريدون كسر صمود الاسرائيليين. ونقل راديو اسرائيل عن نتانياهو قوله «علينا وعلى شارون العمل لضمان انهيار السلطة الفلسطينية، وجدد نتانياهو فى حديثه لصحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية معارضته لاقامة دولة فلسطينية، مدعيا بان اقامة مثل هذه الدولة سيضع اسرائيل تحت رحمة الفلسطينيين من خلال سيطرة الفلسطينيين على المعابر والاجواء. كذلك اقترح وزير البنى التحتية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان أمس الغاء السلطة الفلسطينية. وقال ليبرمان، احد ممثلي اليمين المتطرف داخل حكومة شارون، لصحيفة «معاريف» العبرية لم يعد هناك من مكان لكيان خاضع للسلطة الفلسطينية. من المفضل اقامة اربع مناطق (حكم ذاتي) منفصلة: واحدة في قطاع غزة واثنتان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) على ان تكون الرابعة في منطقة اريحا. واقترح ليبرمان، زعيم حزب اسرائيل بيتنا للمهاجرين الروس، تدمير البنى التحتية العسكرية للسلطة الفلسطينية حتى اساساتها من خلال احتلال المناطق الخاضعة لسيطرتها على مدى 48 ساعة. وتابع الوزير الاسرائيلي لو كان الامر يعود لي، فلن اتردد في ارسال الجيش ليدمر مراكز الشرطة ومستودعات الاسلحة ومقار القيادة لمختلف اجهزة الامن الفلسطينية التي اصبحت بؤرا للارهاب ولن اترك حجرا فوق حجر. واعرب عن خيبته ازاء اداء حكومة شارون معتبرا انها لا تلبي تطلعات ناخبي اليمين. وكان العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية الفلسطينية قال ان الجيش الاسرائيلي يعمل على اقامة حزام امني من 200 الى 500 متر بعرض الخطوط الفاصلة بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل بما فيها قرب الحدود مع مصر. واكد العقيد ابو العلا ابلغنا الجانب الاسرائيلي انهم سيطلقون النار على اي فلسطيني يقترب من هذه المناطق والطرق العرضية المسيطر عليها من نيران الرشاشات الاسرائيلية الثقيلة المثبتة على الدبابات والمواقع العسكرية الاسرائيلية على الحدود الفاصلة. وأصيب سبعة فلسطينيين بجروح نتيجة اعتداء الجنود والمستوطنين الاسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل ومخيم العروب. وذكرت قناة «فلسطين» الفضائية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قصفت أيضاً الليلة قبل الماضية بالمدفعية والأسلحة الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين، كما قصفت موقعين لقوات الأمن الوطني الفلسطيني في بيت حانون شمال قطاع غزة. وأسفر القصف الاسرائيلي عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المنازل والموقعين التابعين لقوات الأمن الوطني الفلسطيني كما أشاع الذعر والقلق بين المواطنين وخاصة بين الأطفال. وأفادت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال قصفت بعنف المنطقة بزعم اطلاق قذيفة هاون على مستعمرة «تسانيت» المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال قطاع غزة. وأعلن مصدر فلسطينى طبى أن الطفل محمود حسن النجار 5 أعوام أصيب فى رأسه برصاصة جراء أطلاق النار عليه من قبل جنود الاحتلال الاسرائيلى بالقرب من مستوطنة ميراج المقامة على أراضى المواطنين فى رفح الليلة قبل الماضية. من جهة أخرى أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المناطق السكنية بالقرب من بوابة صلاح الدين فى رفح الليلة الماضية، كما قامت دبابتان وجرافة اسرائيلية بتدمير مساحات من الاراضى بالقرب من الحدود الفلسطينية المصرية. واغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى أريحا واعتبرتها منطقة عسكرية مغلقة فى اعقاب اطلاق نار على سيارات اسرائيلية على الطريق الالتفافى شرق اريحا. فى غضون ذلك اتهم مزارعون فلسطينيون فى منطقتى بنى زيد الغربى وسلفيت بالضفة الغربية جهات اسرائيلية رسمية باطلاق أعداد كبيرة من الخنازير لاتلاف وافساد مزارعهم. وقال المزارعون ان أعداد الخنازير البرية تزايدت بصورة ملموسة وغير طبيعية فى الاونة الاخيرة فى عدة مناطق شمال غرب وغرب رام الله. وفي المقابل أعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان اسرائيلية كانت على متن سيارة اصيبت بجروح طفيفة مساء الخميس برصاص فلسطينيين بالقرب من بيت لحم بالضفة الغربية. كما اصيبت سيارة اخرى كانت تنقل اسرائيليين بينهم جنرال في الاحتياط، بتسع رصاصات ايضا في قطاع بيت لحم ولكن لم يسفر الحادث عن سقوط جرحى. وفي القدس الشرقية اصيبت اسرائيليتان ايضا كانتا داخل باص بجروح طفيفة جراء الرشق بالحجارة. وأقامت قوات الاحتلال موقعا عسكريا جديدا بالقرب من مفترق عين يبرود دير دبوان لحراسة البؤرة الاستيطانية التي أنشأتها أمس الأول على تلة الكرمة بالقرب من بلدة مخماس وبرقة شرق رام الله. وعمد الاعلام الاسرائيلي منذ صباح أمس الى تمويه الموضوع واظهاره في قالب آخر غير القالب الاستيطاني، وذلك بالاشارة الى انه موقع عسكري غير ان جلب المستوطنين الى المكان ووجودهم بداخل البيوت المتنقلة وتحت حراسة مشددة من الجيش تدل على عكس هذه الروايات الاحتلالية. الوكالات