تفاديا للاحراج مع بيونج يانج رحلت السلطات اليابانية فجر امس ووسط اجراءات امنية مشددة النجل المزعوم لرئيس كوريا الشمالية كيم جونج ايل وثلاثة من اعضاء الاسرة المزعومين الى الصين من مطار ناريتا بالقرب من العاصمة اليابانية طوكيو. وكان كيم جونج نام قد وصل الى مطار طوكيو الثلاثاء الماضي قادما من سنغافورة وبحوزته جواز سفر مزور حيث زعم انه النجل الاكبر لكيم بينما كان برفقته امرأتان وطفل يبلغ من العمر اربعة اعوام وبحوزتهم جميعا جوازات مزورة تمكنوا من استخراجها من جمهورية الدومينكان. واعترف كيم بأنه دفع مبلغ الفي دولار للحصول على جواز سفره من اجل الدخول الى اليابان وزيارة مدينة ملاهي ديزني لاند بالعاصمة طوكيو. وغادر الرجل مع مرافقيه مطار ناريتا الدولي بطوكيو متوجهين الى بكين على متن رحلة جوية تجارية يابانية تحمل الرقم 905 في الساعة 10.45 صباحا «0145 جمت». وقال مصدر بالحكومة اليابانية ان الرجل الذي لم يتعرف على هويته رسميا ويرجح انه كيم جونج نام «29 عاما» ستستضيفه الصين كجزء من صفقة لتجنب مشكلة سياسية بعد ان وافقت بكين على استقاله. وشوهد الرجل الذي يرتدي سروالا وقميصا اسودين وسترة بنية يدلف الى الطائرة بصحبة امرأتين تمسك احداهما بيد طفل صغير. ونقلت المجموعة الى مدرج المطار في سيارة فان زرقاء. ويعتقد أن السلطات في اليابان، التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بكوريا الشمالية، أرادت تجنب الاحراج بترحيل كيم قبل تأكيد هويته رسميا. ورغم أن كيم وأسرته وصلوا إلى طوكيو يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن وسائل الاعلام اليابانية لم تنقل النبأ حتى الخميس. وطبقا للتقارير الصحفية، اكتشف أثناء احتجاز المجموعة أن أفرادها بحوزتهم تذاكر سفر إلى بكين بتاريخ يوم الاثنين. ويتردد أن كيم جونج نام هو المفترض أن يخلف أبيه في زعامة البلد الشيوعي، وكان الزعيم الشيوعي كيم جونج إيل «59 عاما» قد خلف أبيه الزعيم الراحل كيم إيل سونج الذي توفي عام 1994. يذكر أن كوريا الشمالية هي البلد الشيوعي الوحيد في العالم الذي يتم توارث الحكم فيه. وتكهن بعض المحللين في اليابان أن كيم جونج نام ربما كان يحاول أن يخرج عن إطار الخلافة تلك لتجنب صراع على السلطة مع أخيه الاصغر كيم جونج تشول. بينما يعتقد محللون آخرون أن كيم وأسرته رغبوا في قضاء وقت في ديزني لاند طوكيو.الوكالات