افتتح الرئيس السوري بشار الأسد والعاهل الأسباني الملك خوان كارلوس الليلة قبل الماضية معرضاً ثقافياً تاريخياً في مدريد بعنوان «تألق الأمويين في قرطبة». وشارك في افتتاح هذا المعرض الكبير الذي يقوم في الموقع الاثري المرمم لمدينة الزهراء خارج قرطبة كل من ملكة اسبانيا صوفيا وعقيلة الرئيس السوري اسماء الاخرس ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي ورئيس الحكومة المحلية لاقليم الاندلس مانويل شابيث الذي قامت حكومته بتنظيم هذا المعرض بالتعاون مع عدد كبير من الهيئات والمتاحف الاسبانية والعربية والاجنبية. وقالت رئيسة بلدية قرطبة روسا اجيلار فى كلمة افتتحت بها المعرض ان نقول أمية فاننا نقول قرطبة التي كانت خلال حقبة زاهرة من الزمان القمة الحضارية لاوروبا. وعددت روسا اجيلار كل المعالم التاريخية الشهيرة التي تضمنتها قرطبة والتي تعود الى العصر الاموي وعلى رأسها المسجد الجامع الذي يعد اكبر مسجد اموي في العالم يليه المسجد الاموي في دمشق. من جانبه اشاد الملك خوان كارلوس في كلمة له بهذه المناسبة بالحضارة التي اسسها الامويون في الاندلس وقال نشعر كاسبان عندما نذكر تلك الحقبة من تاريخنا التي كانت مشعة بشكل خاص وتحمل بجداره اسم الحقبة الاسبانية الاسلامية. واضاف ان هناك مدن وامم مدناً كثيرة على الطريق الحضاري المؤدي من دمشق الى قرطبة والتي تشعر بارتباطها بهذه الطريق سواء في الجزيرة العربية والشرق الاوسط او في المغرب واسبانيا. من جهته اكد الرئيس الاسد في كلمة ان الشعب الاسباني يثبت من خلال هذه التظاهرة الثقافية الكبرى مدى احترامه للحضارة والتاريخ اذ نستعرض معه هنا تراثا رائعا خلفه لنا اسلافنا وتبدو امامنا الان بعض معالمه شاهدة على التاريخ المشترك الذي يعلمنا ان الانسانية بمعناها الحقيقي ومضمونها الاصيل واسعة لا تحدها حدود ولا تفرقها اجناس او شعوب. واضاف واذا كان الهدف من هذا الاحتفال ان نستذكر احداثا مرت عليها قرون من الزمان بما احتوت من اعمال مجيدة فان توجهنا هو الى الحاضر والمستقبل عازمين على ان نجعل من دروس الماضي مرتكزات لتواصل غني بمضامينه حاضرا ومستقبلاً. كونا