اعلن د. عزام طبيلة وكيل وزارة الزراعة، ان الاجراءات العسكرية الاسرائيلية العدوانية من قصف ومصادرة وتجريف دمرت البنية التحتية في قطاع الزراعة في قطاع غزة. وقال ان هذا القطاع يتوزع على الزراعات التقليدية مثل: الخضراوات والحمضيات وبعض الزراعات ذات الطابع التصديري، والتي ادخلت حديثا مثل زراعة الزهور والفراولة، ويعمل في هذا القطاع حوالي 20695، ويساهم بما نسبته 6% من مشاركة قطاع غزة في الانتاج الفلسطيني، أي بقيمة 195 مليون دولار عن 1999 و2000. وشملت خسائر هذا القطاع حسب احصائيات الوزارة، في قطاع غزة هدم 117 مخزنا زراعيا وهدم 29 مزرعة دواجن مع معداتها و11 حظيرة حيوانات وقتل 764 رأس غنم وماعز، و44 حالة قتل لحيوانات وابقار مزرعة، 1440 حالة اتلاف خلايا نحل، مع هدم 108 آبار كاملة مع ملحقاتها وهدم 200 منزل لمزارعين بأثاثها وموت 52900 طير في مزارع الدواجن، وتم تجريف شبكات ري بمساحة 3802 دونم، و329 بركة وخزانات مياه مع تجريف 48421 مترا لاسوار وسياج مزارع وتدمير 54005 مترات خطوط مياه رئيسية، بالاضافة إلى تدمير 400 دونم دفيئات زراعية، ووصل عدد المزارعين المتضررين إلى 2460 مزارعا. وقال وكيل وزارة الزراعة، ان مساحة الاراضي التابعة للمستوطنات في قطاع غزة، وصلت إلى 80 الف دونم، في حين كانت قبل الانتفاضة 65 الف دونم، خاصة في تجمع مستوطنات «غوش قطيف» جنوب القطاع، وان معظم الاراضي التي تمت مصادرتها وتجريفها قريبة من المستوطنات، وتمت اضافتها إلى المستوطنة بوضع سياج حولها، مشيرا إلى الاراضي التي تم تجريفها لاغراض عسكرية وتم تحويلها إلى نقاط عسكرية ونقاط مراقبة، ودمرت مساحات من الاراضي المزروعة ودفيئات زراعية، واستشهد عدد من المزارعين في اراضيهم، في بيت لاهيا ورفح وخانيونس. وبين ان الدمار والخسائر لا تحسب فقط بتدمير أو تجريف مساحات محددة، بل يستمر الضرر لفترات طويلة لان اعادة تأهيل الاراضي التي دمرت يحتاج إلى فترات زمنية طويلة لتعود إلى دائرة الانتاج وتمتد في بعض انواع الاشجار إلى 15 عاما، وهذا يعني خسائر متراكمة. واضاف اننا نعمل الان على اعادة تأهيل واستصلاح الاراضي التي دمرت من خلال مشاريع تمويل من «البنك الاسلامي»، من جهة، ومن جهة ثانية نطلب من المزارعين في قطاع غزة اختيار اية قطعة ارض بدلا من اراضيهم التي جرفت أو تم الاستيلاء عليها ونساعدهم في تأهيلها وتحضيرها للزراعة لحين اعادة تأهيل اراضيهم التي دمرت حتى لا يحرم المزارع من مصدر دخله وينضم إلى صفوف العاطلين عن العمل. وقال انه من المتوقع ان تطرح عطاءات لمشاريع التأهيل التي تصل إلى خمسة آلاف دونم بقيمة مليون وربع، واعادة زراعة الاراضي التي جرفت وسيتم زراعة 400 الف شتلة بقيمة 1.2 مليون دولار، وكان هذا المشروع هو الجزء الاول الذي تم الاتفاق عليه مع «البنك الإسلامي». ومع توالي الخسائر وزيادة حجم الدمار تمت الموافقة على مشروع ثان من قبل «البنك الاسلامي» ولنفس الاهداف بقيمة 9 ملايين دولار، وتم اشراك المنظمات غير الحكومية التي تعمل في قطاع الزراعة فيه وسيخصص 3.4 ملايين دولار من هذا المبلغ لاعادة ترميم البنية التحتية من اعادة تأهيل اراض وحفر آبار وطرق. واشار د. طبيلة إلى اهتمام البرنامج بالتدريب والارشاد لكادر الوزارة، لانه يأخذ بعين الاعتبار فكرة التنمية المستدامة في قطاع الزراعة، وستركز مشاريع اعادة استصلاح الاراضي أو اعادة التأهيل على تحسين نوعية الانتاج، وعلى الاصناف التصديرية منها، ولن يتم العودة إلى زراعة الصنف التقليدي الذي جرف بل سيتم تزويد المزارعين بأصناف محسنة قائلا انهم سيقومون بزراعة اصناف تؤمن لنا الاعتماد على الذات والاستغناء عن السوق الاسرائيلية، واضاف انه ستتم زراعة محاصيل جديدة من اللوزيات والرمان وفي المستقبل والفستق الحلبي، حيث تجري الان التجارب على الاصناف التي تناسب البيئة الفلسطينية، منوها إلى زراعة انواع من التفاحيات تناسب اجواء الضفة وغزة، مع اصناف محسنة من النخيل. ويواجه قطاع الزراعة في فلسطين لهذا العام مشكلة الجفاف، وهي مشكلة خارجة عن نطاق السيطرة، بسبب غياب المطر في مارس الماضي، وارتفاع درجة الحرارة، وهبوب رياح خماسينية على المنطقة لفترات زمنية طويلة لهذا العام، ادى إلى عدم نضوج المحاصيل الشتوية. وقال ان الجفاف سيؤثر على الزراعات الصيفية، التي تشكل مصدر دخل للكثير من المزارعين خاصة في المحافظات الوسطى والشمالية، لان كمية الرطوبة في التربة نفقت بسرعة، والمياه الجوفية تقل، الامر الذي يؤثر على انتاج الابار والمياه المروية. واكد ان الوزارة تقوم بتقديم النصح للمزارعين في هذا المجال من خلال المراكز الارشادية.