تجاهلت حركة طالبان الافغانية الحاكمة النداءات الدولية لوقف الحرب واعلان هدنة مؤقتة وافق عليها برهان الدين رباني الرئيس الافغاني لتحالف المعارضة، وشنت هجوما واسعا ضد قوات المعارضة غرب مدينة باميان، واستولت على بلدة دارا شاهيدان، وسط تفاقم اوضاع اللاجئين وسعي منظمات الاغاثة لتوفير الطعام لمئات الآلاف منهم بشراء فائض مخزون القمح الباكستاني وبدء توزيعه على اللاجئين الافغان. وذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية الخاصة ان ميليشيا طالبان الاسلامية الحاكمة في افغانستان شنت هجوما كبيرا ضد معارضيها في غرب مدينة باميان في وقت مبكر من صباح امس. وقالت الوكالة ان ميليشيا طالبان استولت على بلدة دارا شاهيدان التي تبعد حوالي 25 كيلومترا غرب العاصمة بعد ان قامت طائرات ومدفعيات طالبان بقصف المنطقة. وكان المفوض الدولي لشئون اللاجئين رود لوبيرز قد اجرى مباحثات مع قادة طالبان وبرهان الدين رباني امس الاول. وذكر راديو «صوت امريكا» ان رباني ابدى استعداد لقبول الهدنة بشرط موافقة طالبان هي الاخرى . ويسعى لوبيرز الى اعلان هدنة بين الطرفين المتناحرين تستمر مابين ستة اشهر وسنة كاملة وذلك لاتاحة وصول مزيد من المساعدات الدولية للاجئين الافغان. وعلى صعيد تطويق تفاقم وتدهور الاوضاع الانسانية للاجئين قام برنامج الغذاء العالمي امس بتوفير الفين ومئة وثلاثة واربعين طنا من القمح بشراء المخزون الفائض لدى الحكومة الباكستانية بتكلفة 320 الف دولار وستوزع المواد الغذائية على اللاجئين المقيمين في مخيمات اكورا ختك وشمشاتو والبالغ عددهم 65 الف لاجيء. وقال المدير الاقليمي للبرنامج مايك ساكيت في تصريح صحفي أمس ان برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة يحاول منذ سبتمبر الماضي توفير المواد الغذائية للافغان الذين لجأوا الى الاراضي الباكستانية فرارا من القتال او بسبب تعرض مناطقهم للجفاف وتقدر احتياجات اللاجئين من المواد الغذائية نحو 12 الف طن تبلغ قيمتها 4.87 ملايين دولار. واضاف المدير الاقليمي ان منظمته تقوم بتوزيع 20 الف طن من المواد الغذائية شهريا داخل افغانستان مشيرا الى انها قامت في العام الماضي بتوزيع 161 الف طن من مواد الاغاثة واستفاد منها 302 مليون نسمة وازداد عددهم مع النزوح الاخير الى 3.8 ملايين نسمة. ووفقا لتقارير الامم المتحدة بلغ عدد الافغان الذين دخلوا الاراضي الباكستانية حوالي 170 الف شخص خلال الـ 7 اشهر الماضية ويعيش معظمهم في حالة مزرية في مخيم جالو ضي الموقت. ويتوقع ان تؤدي المعارك المتجددة بين المجموعات المتقاتلة وحالات الجفاف الى تواصل الهجرة ويقدر عدد الذين نزحوا حتى الآن من اماكنهم الاصلية الى وسط وغرب افغانستان نحو 700 الف شخص منهم 150 الفا يقيمون في مخيمات شمال غرب مدينة هيرات. الوكالات