انتقدت باكستان تقرير الخارجية الامريكية السنوي عن «الارهاب» رغم عدم ادراجها على قائمة الدول الراعية للأنشطة الارهابية، واعتبرته مغلوطاً ومحشواً بالمتناقضات، رافضة المخاوف الأمريكية، من دعم اسلام آباد لحركة طالبان ولما تعتبره واشنطن جماعات كشميرية ارهابية، في وقت أعلنت الهند حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن بالعاصمة نيودلهي تحسباً لهجمات استشهادية من جانب جماعة «لاشكار تويبا» أو جند الله الكشميرية. ووصف المتحدث العسكرى الباكستانى الجنرال رشيد قريشى بعض ما جاء في التقريرالامريكى بانه غير صحيح على الاطلاق. وقال «ان باكستان ليس لديها القدرة لتقدم مثل تلك المعدات العسكرية مشيرا الى ان تلك المعدات التى تستخدم فى الصراع فى افغانستان هى روسية الصنع». واتهم قريشى الدول الغربية بدعم القوات المناوئة لحركة طالبان مشيرا الى ان باكستان هى الاكثر دراية بافغانستان. وقال المتحدث العسكرى الباكستاني «ان بلاده هى اول المستفيدين من احلال السلام فى افغانستان مشيرا الى ان ارتباط بلاده بافغانستان هو السبيل الافضل لاحداث التغيير». وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيانها ان المزاعم الأمريكية حول دعم مقاتلي كشمير لا أساس لها من الصحة، مؤكدة ان الشعب الباكستاني يتعاطف مع نضال الشعب الكشميري لنيل حريته، وان الحكومة تكتفي بالدعم الأخلاقي والدبلوماسي. وانتقدت الخارجية في بيانها تجاهل التقرير الأمريكي لارهاب الدولة الهندي ضد شعب كشمير موضحة ان الجيش وقوات الأمن الهندية تواصل ارتكاب المذابح ضد المدنيين. من جانبها اتهمت جماعة «لاشكار تويبا» أو جند الله الكشميرية التقرير الأمريكي باعتماد الأساليب والمعايير المزدوجة. وقال حافظ سعيد أحد زعماء المنظمة التي تتخذ من باكستان مقراً لها ان نضال مسلمي كشمير التحرري ليس ارهاباً بل يجب ان تتوقف واشنطن عن توصيفها «الارهابي» له. واضاف ان مقاتلي كشمير يخوضون حرباً جهادية لانتزاع حقوق مسلمي كشمير. وفي نيودلهي حيث وضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى تم تسيير مزيد من الدوريات فى المناطق الحدودية للولاية واقيمت نقاط تفتيش امنية بعد التهديدات التى اعلنتها جماعة« لاشكار تويبا» جند الله بشأن تصعيد الهجمات عليها. وقالت وكالة يونايتد نيوز الهندية ان هذه الجماعة التى يوجد مقرها فى باكستان اصدرت تهديدات مؤخرا فى اعقاب اجتماع تدريبي فى منطقة مريدى باقليم البنجاب بباكستان. ونقلت الوكالة عن مصدر شرطى هنا القول ان الامر صدر لكافة قوات الامن فى ولاية نيودلهى بان تكون فى حالة تأهب قصوى وان تتوخى اليقظة والحذر. وكانت تلك الجماعة قد هددت بمواصلة الهجمات الفدائية ضد الهند مما ادى الى تكثيف الاجراءات الامنية والتى تشمل تفتيش السيارت الداخلة والخارجة من العاصمة للولاية وشن حملات مداهمة على بعض المناطق التى يشتبه فى انها تأوي ارهابيين محتملين. وكانت الاجراءات الامنية قد شددت فى العاصمة نيودلهى فى اعقاب الهجوم الذى شنته هذه الجماعة ضد «القلعة الحمرا» التي يوجد بها مقر قوات الأمن الهندية فى 22 ديسمبر الماضى مما ادى لمصرع ثلاثة جنود هنود واصابة 7 آخرين بجروح. الوكالات