نصح النطاق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين في الاردن جميل ابوبكر الحكومة الاردنية بالسماح للاحزاب والقوى الشعبية بالتعبير عن مشاعرها ازاء ما يجري على الساحة الفلسطينية من ابادة للشعب الفلسطيني ، بأسره وقال لـ «البيان» انه ليس المطلوب من الحكومة السماح بهذه المسيرات والتظاهرات بل وتعمل على تنظيمها وضمان الامن لها، مشددا على ان ذلك هو الطريقة الفضلى والوسيلة الوحيدة للحفاظ على الامن والاستقرار في البلد بالاضافة إلى قيام الشعب الاردني بخدمة قضايا الاشقاء الفلسطينيين. واضاف ان هذه الممارسات انما تعمل على عزل الانتفاضة، وتقوم بطريقة غير مباشرة على تقديم خدمة مجانية لمشروع شارون الاجرامي الذي لا يهدد فلسطين وحسب وانما الاردن ايضا. وشدد ابوبكر على انه من الصعب قبول اي تفسير اخر للموقف الرسمي، وقال: نعتقد ان الشارع الاردني والعربي وصل إلى درجة من الكبت والشعور بالغضب الذي يجعله مرشحا للانفجار في اية لحظة «مشيرا إلى ان الانتفاضة مستمرة وشلال الدم لم ينقطع والمراهنة على توقفها في اية لحظة هو خدمة للرؤية الامريكية والمشروع الصهيوني. وحول ما اذا كان من حصل لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة على رد الحكومة حول طلب اللجنة المتضمن ضرورة اجراء لقاء عاجل معها لبحث عدد من الملفات والقضايا واهمها منع السلطات قيام اي مسيرات في العاصمة عمان وبعض المحافظات في المملكة، قال لم يصلنا اي شيء بعد، ونحن نشعر منذ عدة شهور ان الحكومة تدير ظهرها للقوى الشعبية، رغم مبادراتنا لاجراء حوار صريح معها، واضاف الحكومة هي المسئولة عن التوتر في العلاقات بيننا خصوصا وانها لم تقبل المبادرة التي تقدمها القوى الشعبية والتنظيمات الراغبة في لقاء ابوالراغب. وحول ما تجدد من هجوم الحركة الاسلامية على وزارة الاوقاف والشئون والمقدسات الاسلامية نفى الناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين ان يكون هذا هجوم اخذ طابعا شخصيا متصلا بعلاقة الاخوان بوزير الاوقاف عبدالسلام العبادي. وقال لم نفكر في هذا الاتجاه ابدا ولكنها معارضة سياسات الوزارة التي تقوم منذ عدة سنوات من خلال برنامج منظم على محاصرة الجهود الشعبية وخاصة ما يقوم به «الاخوان». واستشهد ابوبكر بما وصفه محاولة سيطرة الاوقاف على جمعية تحفيظ القرآن التي اظهرت في السنوات الاخيرة الماضية تردد عدد كبير من المواطنين الاردنيين عليها بالاضافة إلى اصدار قانون اوقاف جديد يعطي الوزارة الحق في السيطرة والادارة على اي وقف اسلامي أو نشاط ديني، وما يعنيه ذلك في النهاية من الحيلولة دون ممارسة اي عمل تطوعي شعبي، مؤكدا بان هذا يضر بالنشاط الاسلامي بشكل عام ويؤثر على تفاعل واستجابة المسلمين مع موضوع الوقف باعتباره مشروعا تطوعيا يدعم متطلبات وجود الاسلام نفسه بين المواطنين وخدمة المجتمع الاسلامي في مجالات عديدة. وفي رده على سؤال حول رد وزارة الاوقاف على ما يتهمها به قال حاولنا التفاهم معهم وكانت البداية في سياق حوارنا مع الحكومة السابقة وجرت نقاشات موسعة وفي النهاية تم تأجيل البت في الامر. وحول المبرر لعودة توتر العلاقة بين الحكومة والاخوان في هذا الوقت بالذات قال جاء ذلك على خلفية احالة مشروع قانون وزارة الاوقاف على مجلس النواب في دورته الاستثنائية الحالية، مؤكدا على انها ضغوط مستمرة في محاولة لتحجيم دور الحركة الاسلامية وان كان الغطاء الاعلامي محاولة للتطوير. وردا على سؤال اذا ما كان «الاخوان» يرفضون القانون بكليته ام انهم يعترضون على بعض البنود فيه قال هناك عدد كبير من البنود التي نرفضها وان احتوى مشروع القانون على بعض التطويرات الجديدة الا ان ما يعنينا هنا هو الجوهر الذي نراه بانه ليس في صالح العمل التطوعي والوقف الاسلامي والرغبة الاكيدة في العمل الشعبي.