يتناقل العديد من المواطنين هذه الأيام قصصا تدور كلها حول موضوع الحفريات التي تنتشر في الشوارع العامة والأزقة سواء في العاصمة عمان أو في مختلف المحافظات الأخرى بسبب أو دون سبب. وتكمن معاناة المواطنين مع هذه الحفريات التي لا تنتهي بأنها حفريات منسية يمكن أن تبقى ملاصقة للشارع اشهرا عديدة وتتسبب في كثير من الحوادث دون أن تقوم الجهات المسئولة عنها سواء كانت البلديات أو الشركات التي كانت تعمل في هذه الشوارع بإراحة الناس منها. في محافظة الزرقاء مثلا قام أحد موظفي سلطة مياه الزرقاء هناك بأمر بالحفر في عدة مواقع منها أرصفة وشوارع وذلك من اجل البحث عن الذهب. أما في عمان فان المواطنين هناك يتحدثون عن قرب انهيار الجسر المجاور لمحطة التنقية نظرا لتسرب المياه من الحفر التي تنخر أساساته. في عدد من المحافظات قصص عن مغامرات المواطنين مع الحفريات من عجوز قضى ليلته في حفرة عميقة في الحي الشمالي حفرتها سلطة المياه إلى طفل احتاج رأسه إلى عدة (قطب) لسقوطه في إحدى هذه الحفر، بالإضافة إلى العديد من حوادث السير التي كان سببها الرئيسي حفرة منسية في منتصف الشارع. ويؤكد العديد من العاملين في الشركات العاملة في الشوارع أنها تشكل خطرا كبيرا على حياة الأطفال وكبار السن، إلا انهم لا يحملون المسئولية على من حفر بل على من أمر بالحفر ولا يأمر بالطمر، على حد قولهم. والمشكلة الأكبر التي أصبحت محل تندر المواطنين أنهم يقولون ان المعنيين في البلديات يؤكدون على ضرورة وجود الحفر وكأنها علامة فارقة للشوارع، مؤكدين انه ما أن ينتهي العمل من (تزفييت) الشوارع إلا ويأتي دور سلطة المياه أو الاتصالات أو البلدية من اجل الحفر مرة أخرى في الشارع الذي اكتمل قريبا. أما اخطر تلك الحفريات فهي التي في الشوارع الرئيسية المزدحمة بالسيارات و ما تسببه هذه الحفريات من حوادث، بالإضافة إلى حفريات الازقة التي تهدد حياة المواطنين الراغبين في واليسر من هذا الزقاق أو ذاك، وخصوصا في الليل حيث الرؤية في تلك الازقة منعدمة فلا يرى المار الحفر سواء عن قرب أو عن بعد. ويسجل عدد من المواطنين ان سلطة المياه هي الحفار رقم واحد للشوارع إلا انه بالإمكان التأكد من أن الاتصالات لها نصيب من الحفر أيضا ناهيك عن أعمال البلديات الأخرى. وبالرغم من أن البلديات تدافع عن نفسها بالقول انها تعمل بصورة مستمرة على طمر الحفر المنتشرة في الشوارع إلا أن العديد من المطلعين يؤكدون بأنه الواجب على البلديات التأكد من العمل الجاري في مناطقها ورفض أي مغادرة للعاملين دون إتمام العمل وبصورة نهائية، ومن هنا يتأتى الحل.