طالبت رئيسة الادعاء في المحكمة الدولية لجرائم الحرب كارلا ديل بونتي أن يتم على الفور تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش إلى لاهاي. وجاء هذا الطلب في الوقت الذي أمرت فيه محكمة ببلجراد بتمديد حبس ميلوسيفيتش احتياطيا على ذمة التحقيق لمدة 60 يوما أخرى. وكان ميلوسيفيتش قد أعتقل في الاول من إبريل للاشتباه في أنه حول هو ومسئولون آخرون في حكومته أموالا من عائدات الجمارك إلى حسابات «غير مشروعة» تحقيقا «لمكاسب شخصية وسياسية». يذكر ان ميلوسيفيتش مطلوب في لاهاي للمثول أمام المحكمة لمحاكمته عن دوره في جرائم الحرب التي يزعم أن قوات الامن اليوغسلافية ارتكبتها في كوسوفو. وفي مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية، قالت ديل بونتي «إننا نطالب بتسليم المتهم ميلوسيفيتش فورا، هو وجميع المتهمين الاخرين». وفي بلجراد، أكدت المحكمة الجزئية أن ميلوسيفيتش سيبقى في السجن لمدة 60 يوما أخرى وقالت في بيان أن «التحقيقات لا تزال جارية». وصرح توما فيلا محامي ميلوسيفيتش لوكالة أنباء «بيتا» بأنه تقرر تمديد حبس موكله لنفس الاسباب التي أدت إلى اعتقاله في بادئ الامر. ولكن على المستوى غير الرسمي، فإن سبب احتجاز ميلوسيفيتش هو المخاوف من أن يحاول التأثير على الشهود أو الهرب من البلاد. وقد أصدرت محكمة لاهاي قرار الاتهام ضد ميلوسيفيتش على أساس جرائم الحرب التي ارتكبت في كوسوفو ومن المنتظر أن توجه اتهامات مماثلة له فيما يتعلق بكرواتيا والبوسنة. وقاوم الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا ضغوطا متكررة لتسليم ميلوسيفيتش وأصر على محاكمته في وطنه عن الجرائم التي ارتكبها ضد بلده. د.ب.ا