أقر البنك الدولي ان وضع المعوزين في اماكن عديدة من العالم وخصوصا في افريقيا لايزال حرجا بالرغم من التراجع في نسبة الفقر المدقع الذي ظهر مؤخرا وحذر البنك من ان عدد سكان العالم، الذين يعيشون تحت مستوى خط الفقر بات يقدر بنحو 1.2 مليار شخص يواجهون متطلبات الحياة بمعدل دخل يومي اقل من دولار واحد فقط وكشف بأن سويسرا اغنى دول العالم في حين ان اثيوبيا افقرها وتليها بوروندي وسيراليون. وناشد البنك في تقرير نشره امس الاول المجتمع الدولي بتحرك عاجل لمساعدة الدول الفقيرة. وكان نحو 200 شخص نظموا مظاهرة امام مقر اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة للمطالبة بالغاء ديون الدول الفقيرة. واعلن نيكولاس شتيرن، الاقتصادي في البنك الدولي، اثناء مؤتمر صحافي «لا نتساءل هنا عما سيحدث في الاقتصاد الامريكي غدا. اننا نتحدث عن الفقر في العالم». وتراجع عدد الاشخاص الذين يعيشون بأقل من دولار واحد (10،1 يورو) يوميا من 452 مليون شخص الى 65 مليونا بين 1990 و1998 في شرق اسيا وفي منطقة المحيط الهاديء التي تضم الصين. وفي المقابل، فقد قفز هذا الرقم خلال الفترة نفسها من 242 مليون شخص الى 302 مليون في افريقيا جنوب الصحراء. وعلى المستوى العالمي، تراجع عدد الاشخاص الذين يعيشون دون خط الفقر بشكل طفيف بالمطلق من 276،1 مليار الى 175،1 مليار خلال التسعينات من اصل عدد سكان العالم البالغ في نهاية القرن العشرين 6 مليارات نسمة، كما اعلن البنك الدولي. واكد التقرير انه «اذا ما تمكنت بعض الدول النامية، وبنوع خاص في شرق اسيا، من بلوغ اهداف التنمية، فان دولا اخرى، وبصورة اساسية في افريقيا، لن تتوصل الى ذلك من دون تعاون دولي». على الجانب الآخر أورد تقرير البنك الدولى الدول الأغنى على مستوى العالم حيث جاءت سويسرا فى المرتبة الأولى بمعدل دخل سنوى 38380 دولارا للمواطن الواحد تليها النرويج ثم الولايات المتحدة فالدانمارك فاليابان فالسويد ثم ألمانيا. فيما قال ان افقر الدول هي اثيوبيا وبورندي وسيراليون وابانت فقرات من التقرير أن حجم الاقتصاد العالمى خلال عام 1999 قدر بنحو 5.32 تريليونات دولار بزيادة يبلغ معدلها أربع مرات قياسا بما كان عليه فى الستينيات.