اكد مسئولون فلسطينيون فشل احدث اجتماع امني مع الاسرائيليين عقد الليلة قبل الماضية بالتزامن مع نفي وجود اي منسق امني بين الجانبين ورغم ذلك جمع الرئيس ياسر عرفات رؤساء اجهزته الامنية، وشدد على ضرورة وقف هجمات الهاون ضد الاحتلال في وقت فضحت السلطة الفلسطينية مزاعم شيمون بيريز حول تقديم تسهيلات وتخفيف الحصار. واعلن العميد ربحي عرفات رئيس الارتباط العسكري في الضفة الغربية امس ان اللقاءات الامنية التي عقدت الليلة قبل الماضية بين الاسرائيليين والفلسطينيين بهدف تخفيف الحصار المفروض عل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية لم تؤد الى نتيجة ايجابية ملموسة. وقال في حديث للاذاعة الرسمية الفلسطينية «لم تسفر اللقاءات عن اي شيء ملموس على الاطلاق، فالجانب الاسرائيلي لم يقدم اي حلول او وعود او مبادرة لرفع المعاناة او رفع الطوق والحواجز» عن المدن الفلسطينية. واضاف ان «القرار ليس امنيا بل سياسيا والضباط الاسرائيليون لا يملكون سلطة اتخاذ القرار». وكان مسئول فلسطيني اعلن لوكالة «فرانس برس» الاحد ان الاجتماعات لم تحقق اي تقدم. وافادت مصادر فلسطينية ان لقاء اخر عقد بين مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين امس الاحد في قطاع غزة لم يؤد الى اي نتيجة. كما نفى الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى وكبير المفاوضين الفلسطينيين صحة ما ذكره عدد من المسئولين الاسرائيليين أخيرا بوجود تفاهمات مع السلطة الوطنية الفلسطينية حول تحقيق الاستحقاقات الامنية فقط.. موضحا ان هذه الانباء عارية عن الصحة تماما وتدخل ضمن حملات التضليل التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية. ويأتى نفى عريقات لوجود اى اتفاق مع الجانب الاسرائيلى حول المسائل الامنية بعيدا عن القضايا السياسية، فى تصريحات له الليلة قبل الماضية لقناة فلسطين الفضائية، عقب لقائه مع خافير سولانا مسئول العلاقات السياسية والامنية الخارجية فى الاتحاد الاوروبى بحضور ميجيل موراتينوس المفوض الاوروبى لعملية السلام. وأكد العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائى الفلسطينى في الضفة الغربية من جهته ان اسرائيل مازالت تماطل وتناور بشأن الاجراءات الامنية والترتيبات على الارض. وقال ان اسرائيل تريد ان تجزيء الترتيبات الامنية بحيث تأخذ مدى زمنيا يمتد من ثلاثة الى ستة اشهر مما يعنى انهم يريدون استبدال الترتيبات الامنية بعملية السلام بكاملها. واوضح دحلان فى حديث للتلفزيون المصرى الليلة قبل الماضية ان اسرائيل اذا ارادت ان تعيد عملية السلام الى وضعها الطبيعى عليها وقف العدوان وفتح المدن وسحب دباباتها ووقف عمليات الاغتيال ووقف الحصار المفروض على كل المدن الفلسطينية وهى امور نصت عليها تفاهمات شرم الشيخ.. وقال انه بعد ذلك سيقوم الطرف الفلسطينى بواجباته كاملة. وردا على سؤال بشأن عودة الدور الامريكى للمفاوضات قال دحلان «نحن كطرف فلسطينى لاتوجد لدينا اوهام كبيرة بان يكون الدور الامريكى منصفا ولكن فى الوقت نفسه نحن على قناعة بان الامريكيين رغم انحيازهم الواضح لاسرائيل حين يجلسون على طاولة اللقاءات ـ المفاوضات ـ يكتشفون مدى التعنت الاسرائيلى والطريقة التى تتعامل بها اسرائيل مع الجانب الفلسطينى وبالتالى لايستطيعوا ان يتنكروا لكل الحقائق الموجودة على طاولة المفاوضات». كذلك اكد سعيد المدلل مدير عام الاستخدام والتشغيل في وزارة العمل في السلطة الفلسطينية «ان الجانب الفلسطيني لم يتسلم ايا من التصاريح الخاصة بالعمال الفلسطينيين العاملين في اسرائيل التي اعلن عنها الجانب الاسرائيلي الجمعة الماضية». وكان وزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز اكد للعاهل الاردني خلال مباحثاتهما الاحد في العقبة (جنوب الاردن) ان اسرائيل ستبدا «اعتبارا من امس الاول في تخفيف القيود المفروضة على الاراضي الفلسطينية. وقال المدلل «لم يتمكن سوى ثمانمئة عامل فلسطيني فقط من بين ثلاثين الف عامل من محافظات غزة الوصول الى اعمالهم داخل الخط الاخضر (اسرائيل)». واعتبر المدلل هذه الخطوة «بأنها غير كافية بالمرة» مطالبا حكومة اسرائيل «بضرورة رفع حصارها العسكري واغلاقها المفروض على الاراضي الفلسطينية والسماح للعمال الفلسطينيين التوجه الى اعمالهم». واشار المدلل الى «ان اسرائيل لم تخفف من اجراءاتها التضييقية ضد الفلسطينيين على الرغم من تصريحات المسئولين الاسرائيليين بهذا الخصوص». من ناحية اخرى اعلنت مصادر امنية وشهود عيان «ان الجيش الاسرائيلي ما زال يبقي دباباته القتالية والمجنزرات على مفارق الطرق الرئيسية في قطاع غزة المقسم الى ثلاث دوائر كما اقام الجيش الاسرائيلي مؤخرا نقاط مراقبة عسكرية دائمة على الطرق الرئيسية بالقطاع». وافاد الشهود ان «الكتل الاسمنتية الاسرائيلية مازالت موضوعة في عرض الشوارع الرئيسية والفرعية كما ان الجيش الاسرائيلي يسمح كل بضع دقائق للمواطنين الفلسطينيين بتخطي الحواجز العسكرية على المفارق الرئيسية في القطاع التي تشهد ازدحاما مروريا كبيرا». واكد من جهته محمد زقوت رئيس جمعية الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة لفرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي منع امس الصيادين من الدخول الى البحر لممارسة مهنة الصيد التي اعتادوها يوميا». ونوه زقوت الى ان «الزوارق البحرية العسكرية الاسرائيلية اطلقت فجر امس الرصاص الحي تجاه قوارب الصيادين في قطاع غزة». واوضحت المصادر «ان مطار غزة الدولي مازال يخضع للحظر الجوي العسكري الاسرائيلي المفروض بالكامل منذ منتصف شهر فبراير الماضي». ورغم ذلك قال مسئول فلسطيني كبير امس أن مجلس الامن القومي الفلسطيني الاعلى اتخذ قرارا يقضي بمنع إطلاق الرصاص وقذائف الهاون على أهداف إسرائيلية. وقال الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية في حديث لراديو فلسطين ان المجلس اتخذ خلال اجتماع ضم قادة الاجهزة الامنية قرارات داخلية «بمنع التجاوزات والتعديات وكل ما يسيء إلى مصالح الجماهير وأمنهم». وأضاف عبد الرحيم أن الاجتماع في غزة الاحد عقد لوضع آلية لتنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الامن الفلسطيني مؤخراً «خاصة ضرورة وقف إطلاق قذائف الهاون والرصاص من بين البيوت». وقال المسئول الفلسطيني ان هذه القرارات وغيرها اتخذت «بناء على التوجه الفلسطيني وتلبية لمطالب الجماهير بألا يستخدم الهاون في الوقت الحاضر أو خلال الانتفاضة لان نتائجها السلبية أكثر من إيجابياتها». وقال عبد الرحيم ان الجانب الاسرائيلي «يحاول ان يصور وكأن هناك تبادلا للقصف المدفعي بيننا وبينهم وهذا يعطيها مبررا في تصعيد عدوانها على الشعب الفلسطيني واستخدامها للاسلحة الثقيلة الجديدة». وأكد أن مجلس الامن الفلسطيني سيواصل اجتماعاته «وسيتخذ قرارات على الارض انطلاقا من مبدأ تسييح (إزالة) شوائب الانتفاضة حتى تظل صورتها المشرفة التي تكسبنا الاصدقاء وتزل العدوان والمعتدين». وكان مسئولون فلسطينيون ذكروا في وقت سابق ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من المجلس الامني الفلسطيني الاعلى خلال اجتماعه وقف ما أطلق عليه بالتجاوزات وخاصة إطلاق قذائف الهاون وان المجلس قرر تكثيف الدوريات الامنية لهذه الغاية. الوكالات