في تصعيد جديد للخلاف بين الاصلاحيين والمحافظين في ايران اعلن اربعة من المحكومين في قضية اضطرابات مدينة خرم ابام الاعتصام امام مجلس الشورى الايراني الذي تلقى احتجاجا من عائلات، الموقوفين حول تصرفات القضاء وظروف اعتقال اقاربهم ويأتي هذا التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات ورفض عدد كبير من طلبات الترشيح الامر الذي دفع حزب الاصلاح الى شجب حرمان عدد من مرشيحه من المشاركة بالانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل. وقالت اوساط فى مجلس الشورى الايرانى ان اربعة من المحكومين فى قضية اضطرابات شهدتها خرم اباد العام الماضى اعلنوا امس الصوم السياسى والاعتصام امام مجلس الشورى. وقالوا انهم اضربوا عن الطعام مطلقين عليه اسم «الصوم السياسي» وذلك احتجاجا على ما وصفوها بالاحكام الجائرة. وكانت محكمة ايرانية قد قضت الاسبوع قبل الماضى بالسجن على مئة من 150 شخصا فى مدينة «خرم اباد» معظمهم من اعضاء جبهة المشاركة الاسلامية اكبر التنظيمات الاصلاحية والذى يتزعمه محمد رضا خاتمى شقيق الرئيس الايرانى . ويحاكم فى نفس القضية مصطفى تاج تازة وزير الداخلية الايرانى الذى كانت محكمة خاصة بموظفى الدولة قضت فى مارس الماضى بسجنه لمدة عام مع النفاذ بعد ادانته «بالتواطوء فى عمليات تزويرانتخابية» مع حرمانه من تولى اى منصب عام لمدة 39 شهرا ومن حقوقه المدنية لمدة ست سنوات. من جهة اخرى احتجت عائلات الموقوفين منذ مارس الماضي بتهمة محاولة الاطاحة بالنظام على تصرفات القضاء الثوري لاسيما على ظروف اعتقال اقربائهم. واحتجت عائلات اعضاء المعارضة الليبرالية والتقدمية الايرانية الموقوفين منذ مارس الماضي بتهمة «محاولة الاطاحة بالنظام في ايران» على «تصرفات القضاء الثوري» لا سيما على «ظروف اعتقال» اقربائهم. واحتجت عائلات 15 شخصية تقدمية بينها عائلتا رجل الدين الليبرالي حسن يوسف اشكيواري وعزت الله صحابي، الشخصية التاريخية للمعارضة، على اعتقال اقربائهم في «سجون عسكرية والاستجواب الليلي الذي يخضعون اليه». وفي رسالة مفتوحة وجهت الى مجلس الشورى ونشرت الصحافة نسخة منها امس اعربت العائلات عن اسفها «للمعاملة غير اللائقة التي تلقتها عائلات السجناء». وغداة رفض مجلس صيانة الدستور لطلبات عدد كبير من المرشحين للانتخابات التشريعية قالت الصحف الايرانية امس ان حزب الاصلاح الرئيسي في إيران أدان حرمان ما يزيد على أربعين بالمائة من مرشحيه من المشاركة في الانتخابات البرلمانية الفرعية التي ستجرى الشهر المقبل. وقالت جبهة المشاركة الاسلامية الايرانية في بيان لها «إنه أمر لا يصدق أن يحرم مجلس الاوصياء جميع المرشحين الاصلاحيين تقريبا» من المشاركة في الانتخابات. وقال بيان الجبهة «إن هذا الاجراء يجعل هذه الانتخابات بعيدة كل البعد عن الحرية ومن شأنه أن يؤدي إلى فقدان ثقة الشعب». ودعا البيان الشعب الايراني إلى الرد على هذه الخطوة بتكثيف مشاركته في الانتخابات الرئاسية المقرر أن تجرى في نفس التوقيت مع الانتخابات البرلمانية في الثامن من يونيو المقبل. الوكالات