اعلنت رئيسة الفلبين جلوريا ارويو عن فشل محاولة انقلابية قام بها انصار الرئيس السابق جوزيف استرادا مساء الاحد الماضي وهددت باستخدام القوة للحفاظ على النظام في مانيلا بعد ان تجمع عشرات الآلاف من المساندين للرئيس المخلوع والمتهم بالفساد للتظاهر. وقال ريجويرتو تيجلاو المتحدث باسم ارويو ان الانقلابيين الذين لم تسمهم رئيسة الفلبين اكدوا فرار 17 جنرالا في حين لم يفر أي جندي ولا اي رقيب. واضاف: يبدو اننا تجاوزنا المرحلة الخطيرة.. يبدو انه تم نزع فتيل التوتر. وقالت ارويو في خطاب قصير وجهته الى انصارها «اشكر الناس الذين سهروا الليل لحمايتي عندما شعروا ان هنالك محاولة انقلاب ضدي». واضافت «بفضلكم فشلوا في مخططاتهم»، واكد تيجالو ان الوضع بات تحت السيطرة. وحذرت ارويو في مؤتمر صحفي امس «يجب ان يفهم الجميع انه اذا تجاوز احد الحدود فان الحكومة لن يكون امامها خيار سوى اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لحماية المصلحة العامة. وقالت: اننا مصممون على استخدام القوة المعقولة لحماية مصالح البلاد وامنها. وكانت رئيسة الفلبين تتحدث بعد ان الغى عشرات الآلاف من انصار استرادا مسيرة إلى قصر الرئاسة كان مسئولون يخشون ان تكون اشارة على محاولة انقلاب تقوم بها القوى الموالية للرئيس المخلوع. وكانت قوات الامن وضعت في حال تأهب قصوى مساء الاحد الماضي في مانيلا في ظل اجواء خيمت عليها شائعات مفادها ان انقلابا قيد الاعداد، وكانت الرئيسة ارويو نفت هذه الشائعات في وقت سابق. ومنذ الاربعاء الماضي تاريخ اعتقال استرادا الذي اتهم باختلاس حوالي 80 مليون دولار لمصلحته على حساب اقتصاد البلاد واقيل من منصبه في العشرين من يناير، يواصل الالاف من انصار الرئيس السابق المخلوع اجتياح الشوارع يوميا للمطالبة بعودته الى السلطة. واصدرت محكمة مكافحة الكسب غير المشروع امرا بمثول استرادا وابنه جينجوي يوم الخميس امام المحكمة للاجابة بشكل رسمي على التهم الموجهة لهما بالكسب غير المشروع والحنث باليمين ونهب الاقتصاد. والتهمة الاخيرة عقوبتها اما السجن مدى الحياة او الاعدام. الا ان المحكمة ارجأت الجلسة فيما بعد الى 27 يونيو المقبل بعد ان قال محامو استرادا انهم بحاجة الى مزيد من الوقت لاعداد اوراقهم. وينفي استرادا تورطه في اي اعمال خاطئة. واتهم ادارة ارويو بتلفيق اتهامات له وحث انصاره على القيام باحتجاجات. والقت التوترات السياسية التي تأتي قبل انتخابات مجلس الشيوخ الفلبيني في 14 مايو في اول اختبار انتخابي لارويو منذ ان حلت محل استرادا في يناير بظلالها على اسواق المال امس. وانخفض مؤشر البورصة الرئيسي عن مستوى 1400 نقطة الذي يمثل حاجزا نفسيا. وقال متعاملون ان البنك المركزي ضخ 30 مليون دولار في السوق بعد ان سجل البيزو ادنى مستوياته منذ 15 اسبوعا وبلغ 51.55 امام الدولار. من جهته ناشد جايمي كاردينال سين مطران مانيلا أبناء الفلبين أن يهبوا دفاعا عن إدارة جلوريا ضد أية هجمات محتملة يمكن أن يقوم بها الموالون لاسترادا. جاء ذلك في نداء مسجل على شريط إذاعة الراديو إلى «الحفاظ على بركات» الثورة الشعبية التي ساندها العسكريون والتي أسفرت عن عزل استرادا. وقال المطران «إن الامة في أزمة» بينما التهديدات تتصاعد من أكثر من مئة ألف مؤيد لاسترادا بالسير إلى قصر الرئاسة «مالاكانانج» لارغام ارويو على التخلي عن السلطة. وناشد الشعب أن ينضوي تحت لواء السلطات الشرعية وأن يتوجه لقصر الرئاسة «لحماية ديمقراطيتنا». الوكالات