واصل جيش الاحتلال عدوانه ضد الفلسطينيين بقصف مناطق في قطاع غزة والضفة الغربية وفتح النار بهدف الاغتيال ما اسفر عن استشهاد فلسطيني في الضفة واصابة اخرين في القطاع مع استمرار عمليات التجريف داخل مناطق السلطة، الفلسطينية، وسط كشف حركة حماس عن مقتل اكثر من 27 اسرائيليا بعملية سابا الاستشهادية فيما اكدت مسئولياتها عن عملية اخرى استهدفت حافلة للمستوطنين امس الاول. واستشهد صباح امس المواطن الفلسطينى عدنان أسعد عودة «38 عاما» برصاص قوات الاحتلال عند مفترق بلدة رأس عطية بالضفة الغربية. وكانت القوات الاسرائيلية اقتحمت فجر امس بلدة حبلة فى محافظة قلقيلية وحاصرت منزل المواطن عودة بعد ان فرضت حظر التجول على البلدة. وتمكن هذا المواطن من الافلات من ملاحقة ومطاردة القوة الاسرائيلية والهرب خارج البلدة الا ان افراد القوة قاموا بملاحقته واطلاق النار عليه مما ادى الى استشهاده على الفور. ونقل جثمان الشهيد الى «مستشفى الاونروا» بمدينة قلقيلية فيما كثفت قوات الاحتلال تواجدها داخل البلدة. كما اعتقلت القوات الاسرائيلية صباح امس فلسطينيين خلال عملية المطاردة التى جرت فى منطقة حاجز حرس الحدود بمحاذاة قرية حبلة قرب مستوطنة السامرة. وذكر راديو اسرائيل ان سيارة كانت تقل خمسة فلسطينيين وصلت الى الحاجز ورفضت الخضوع لاوامر الجنود الاسرائيليين بالتوقف وبدأ افراد الجيش الاسرائيلى بمطاردة الفلسطينيين الخمسة الذين غادروا السيارة واصيب خلال عملية المطاردة احد افراد القوة الاسرائيلية بجروح طفيفة وفر بقية ركاب السيارة فيما اعتقل اخرون. وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليل الاحد الاثنين في الضفة الغربية عنصرين من جهاز الامن الفلسطيني في مخيم الجلزون للاجئين، حسب ما اعلنت الاذاعة العبرية. والفلسطينيان اللذان تم توقيفهما هما الضابط عبد الباسط البايض ورمزي عليان العضوان في جهاز الاستخبارات الفلسطينية العامة. وكان العنصران المشتبه بمشاركتهما في هجمات مناهضة للاسرائيليين ملاحقين منذ عدة اشهر من جانب القوى الامنية الاسرائيلية. وتم اعتقال العنصرين في المنطقة التي تديرها السلطة الفلسطينية وتخضع لرقابة امنية اسرائيلية شمال مدينة رام الله الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وشرعت قوات الاحتلال بعملية تحصين واسعة النطاق لمعسكر جبل جرزيم المطل على مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية. وابلغ شهود عيان وكالة الانباء الكويتية ان الاليات الاسرائيلية مثل الجرافات الصغيرة تقوم بأعمال التجريف ونقل حجارة ضخمة للموقع تمهيدا لوضع ملاجيء متحركة في الموقع الحصين. وأضاف الشهود ان شاحنات نقل ضخمة نقلت خلال اليومين الماضيين 13 غرفة ملجأ متحرك للموقع العسكري تتميز بوجود فتحات خاصة وقوية ضد اية هجمات. ويرجح المراقبون ان اعمال التحصين الاسرائيلية في الموقع تعود لخشية الجيش الاسرائيلي من امكانية مهاجمة الموقع بقذائف مستقبلا مع تصاعد استخدامها في قطاع غزة ضد المستوطنات الاسرئيلية. وتبادل مسلحون فلسطينيون واسرائيليون النار قرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية اصيب خلالها مدني فلسطيني بجروح خطيرة. كما شهد محيط مدينة سلفيت تبادلا لاطلاق النار وقصفت المدفعية الاسرائيلية بالقذائف الاحياء السكنية ومعسكرا للامن الفلسطيني مما ادى الى تدمير مصنع لحجارة البناء والحق اضرارا بمدرسة المدينة. وفي قطاع غزة اصيب ستة فلسطينيين خلال تبادلات لاطلاق النار وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي منطقة بيت حانون في قطاع غزة والحق القصف خسائر مركزية للقوات الفلسطينية. وكانت مصادر فلسطينية اعلنت ان خمسة فلسطينيين، بينهم رجلا شرطة، اصيبوا بجروح الاحد الماضي برصاص الاسرائيليين واثناء مواجهات مع جيش الاحتلال في قطاع غزة. ففي المساء، اصيب خمسة فلسطينيين بجروح، اثنان منهم في حال الخطر، اثناء صدامات مع جنود اسرائيليين يقومون بحراسة جرافات كانت تقوم بعملية جرف للاراضي بالقرب من منطقة عبسان الى الشرق من خان يونس بحسب مصادر طبية. وافاد شهود ان الجرافات الاسرائيلية تسللت مسافة 300 متر داخل المنطقة «أ» الواقعة تحت السيطرة الكاملة للفلسطينيين وحاول السكان منعها من التقدم. في غضون ذلك اعلن امس شقيق منفذ العملية الاستشهادية في دير شرف قرب نابلس على باص مدرسي للمستوطنين، ان شقيقه جمال ناصر (23 عاما) من مدينة نابلس بالضفة الغربية، هو عضو في الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقال رشيد (30 عاما) وهو شقيق جمال لوكالة فرانس برس «اتصلت كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) واكدت انه (جمال) منفذ التفجير وانه ترك وصية في درج مكتبه». وقرأ مقاطع من وصية شقيقه تقول «والله ما دفعني لهذه الطريقة سوى حبي لله والشهادة اولا وحبي للاقصى ودفاعا عنه ثانيا والرغبة بالانتقام لدماء الشهداء ثالثا». كما اعلنت كتائب القسام ان حصيلة عملية كفار سابا الاخيرة التي نفذها عماد كامل الزبيدي «18 عاما» احد افراد مجموعة الشهيد عادل عوض الله، كانت في الحقيقة 27 قتيلا اسرائيليا وعشرات الجرحى خلافات للمعلومات الاسرائيلية التي نفت وجود مثل هذا العدد من القتلى وزعمت انه قتل في العملية يهودي واحد ومنفذ العملية. وقال بيان صادر عن كتائب القسام ان الشهيد الزبيدي دخل الموقع المحدد للعملية يوم التنفيذ في تمام الساعة السابعة والنصف صباحا وكان فيه ما بين خمسين وستين صهيونيا اكثرهم من الجنود والشرطة وفي الساعة السابعة وثلاثين دقيقة نفذ الزبيدي عمليته بين هذا الجمع الكبير، خلافا لما نشرته الاذاعة الاسرائيلية حين قالت ان العملية وقعت في الساعة التاسعة وعشر دقائق صباحا. واكد البيان ان كتائب القسام تمكنت من الحصول على الاحصائية الرسمية «غير المعلنة» اذ دخل مستشفى مئير في الدقائق الاولى عقب العملية 11 قتيلا، تم تتابع نقل الاشلاء والجثث لتزيد على 27 قتيلا وعشرات الجرحى. فلسطينيون وناشطو الحزب الشيوعي الاسرائيلي يتظاهرون ضد الاحتلال عند حاجز الرام قرب القدس. أ.ف.ب