نفت الكويت مجددا امس اجراء اي مفاوضات مع العراق ردا على ما كان اعلنه دبلوماسي هذا الاسبوع، وذلك بعد فشل وساطة عربية للتقارب بين البلدين. وقال وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح «لم اسمع بهذا التوجه وليس له اساس من الصحة». وكان يرد على تصريحات دبلوماسي عربي في الخليج تحدث السبت الماضي لوكالة فرانس برس عن «اتصالات سرية ومفاوضات غير مباشرة تجريها بغداد مع السعودية والكويت» الدولتين الخليجيتين الوحيدتين اللتين لم تستأنفا العلاقات مع العراق منذ ازمة الخليج عام 1990 ـ 1991. وقال الشيخ محمد الصباح في ندوة أقامها عضو مجلس الامة الدكتور وليد الطبطبائي الليلة قبل الماضية أنني لم أسمع بهذا التوجه وليس له اساس من الصحة موضحا أن العراق يقاطع حتى اجتماعات اللجنة واجتماعات جنيف ولا يحضرها. وأكد الشيخ محمد الصباح ان دولة الكويت تناشد الدول العربية للوقوف الى صفها فيما يتعلق بقضاياها الانسانية لاسيما قضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين في السجون العراقية وقضية نزع اسلحة الدمار الشامل. واوضح ان اسلحة الدمار الشامل بالنسبة للكويت هي قضية حياة او موت وليست قضية سياسية مشيرا الى ان قنبلة واحدة من التي رماها صدام على حلبجة قد تنسف نصف الكويت وامتلاك هذا النظام للاسلحة الشاملة حساس بالنسبة لنا كبلد صغير. من جانب اخر كشف الشيخ محمد الصباح ان العائلات العراقية التى اعلنت الكويت فى وقت سابق انها ستسمح لها بزيارة ابنائها المسجونين فى الكويت على ذمة قضايا غير سياسية حضرت بالفعل الى الكويت وقابلت المسجونين الذين يبلغ عددهم 39 سجينا. وقال فى تصريح لصحيفة «الرأى العام» الكويتية نشرته امس ان العائلات العراقية قدمت الى الحدود وتم اعطاؤهم تأشيرات دخول ثم زاروا ابناءهم بكل شفافية ثم عادوا الى العراق.. ولم يذكر الوزير الكويتى تاريخ اتمام الزيارة. واستبعد الوزير الكويتى تعامل العراق مع قضية الاسرى بمثل هذه الشفافية وقال ان العراق عندما يطلب منه الصليب الاحمر زيارة سجونه يطلب مهلة اسبوعين للسماح بذلك. واشار الوزير الى ان هناك توافقا امريكيا بريطانيا فرنسيا تجاه الموقف من العراق وان فرنسا اليوم اكثر تشددا من الامريكيين انفسهم. الوكالات