قدم رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال برنامج حكومته الى البرلمان والذي يؤكد على مواصلة الاصلاحات الاقتصادية والسياسية ووضع برامج لاجتثاث الفساد في وقت أقال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أحد أعضاء مجلس الشورى بعد ساعات من تعيينه. وينص البرنامج الذي اعتمدته الحكومة اليمنية الثلاثاء الماضي على «مواصلة تطبيق سياسات الاصلاح الاقتصادي والمالي والإداري» التي بدأها اليمن في 1995 بطلب من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بهدف تحسين الاقتصاد. ويفترض ان تعد لجنة مختصة في مجلس النواب خلال ثلاثة ايام تقريرها عن برنامج الحكومة خلال العامين المقبلين، الذي خصص، في خطوة لا سابق لها لحكومة يمنية، بندا مستقلا لقضايا المجتمع المدني وحقوق الإنسان. وبحضور جميع اعضاء الحكومة التي شكلها، تلا باجمال في جلسة علنية لمجلس النواب السبت الماضي ترأسها يحيى الراعي نائب رئيس المجلس الامين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، برنامج عمل حكومته. وبعد أن استمع النواب إلى البرنامج، تم تكليف لجنة مختصة من اعضاء المجلس لدراسته وإعداد تقرير حوله خلال ثلاثة ايام. ومن هذه الاصلاحات «التحكم في عجز الموازنة العامة للدولة ومحاصرته في الحدود الآمنة والاهتمام بالإيرادات غير النفطية واستصدار قانون لضريبة المبيعات وإصلاح النظام المالي والاجهزة الإيرادية واعادة النظر في قانون ضرائب الدخل». كما اكدت ضرورة «إصلاح النظام المصرفي وتحرير أسعار الفائدة بغرض تشجيع الإدخارات المحلية والتحكم في معدلات العرض النقدي ومواصلة العمل لإنشاء سوق للأوراق المالية للمساعدة في حشد المدخرات المحلية والخارجية». وقالت الحكومة انها ستسعى الى تحقيق «معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي في القطاع غير النفطي يتراوح ما بين 5% و5.5% خلال العامين 2001 و2002 عبر التركيز على تشجيع الاستثمارات وإتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص». وحول المجتمع المدني وحقوق الانسان، اكدت الحكومة اليمنية التزامها السعي لإيجاد الربط الوثيق بين تنامي مؤسسات المجتمع المدني وترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان كثقافة ومنهج وسلوك اجتماعي. وتحت عنوان نحو اجتثاث الفساد، اكدت الحكومة الجديدة انها مقبلة على تطبيق برامج عملية لاجتثاث الفساد، مؤكدة انه في ظل الديمقراطية وحرية التعبير يمكن أن تنشأ منظومة مؤسسية وثقافية وشعبية واسعة يكون القضاء على الفساد من خلالها. كما رأت ان المجالس المحلية المنتخبة تشكل فرصة للتصدي لكل مظاهر الفساد ومن خلال حماية القوانين ومراقبة تطبيقها التطبيق الصحيح، مؤكدة ضرورة التحول نحو اللامركزية وتفويض صلاحيات مالية وإدارية لأجهزة السلطة المحلية. وكان عضو في مجلس الشورى اليمني أقيل بعد ساعات من تعيينه ولأسباب لم تذكر. وعلم من مصادر حكومية ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أصدر في وقت متأخر من مساء أمس الأول قراراً بتعيين محمد عبدالله الجايفي وزير التربية والتعليم الأسبق عضواً في مجلس الشورى خلفاً للعضو محمد محمد الشرعي الا انه أقاله بعد مرور ساعات فقط على صدور قرار تعيينه، ولم توضح المصادر أسباب هذه الإقالة. الى ذلك يؤدي أعضاء المجلس الجديد الذي تشكل وفقاً للتعديلات الدستورية من مئة واحدى عشر عضواً السبت المقبل اليمين الدستورية أمام الرئيس اليمني كما يعقدون أول اجتماع للمجلس لاختيار هيئة رئاسة ومن المؤكد ان عبدالعزيز عبدالغني رئيس المجلس الاستشاري السابق سيتولى رئاسة المجلس الجديد.