يبدو ان محاولات الحكومة البريطانية للحد من الهجرة غير المشروعة لن تمر بهدوء حيث اتهم الامين العام لاحدى اكبر النقابات البريطانية وهو بيل موريس زعيم المعارضة المحافظ وليم هيج بتأجيج العنصرية، في تصريحات اطلقها حول الهجرة التي اوضح تقرير ألماني ان عصابات الجريمة الدولية تكسب منها 5 مليارات يورو سنويا. وكان هيج اعلن في بداية مارس الماضي ان بريطانيا تتجه إلى ان تصبح «ارضا غريبة» ولم يفلح منذ ذلك التاريخ في سد الثغرة التي احدثها. ورد موريس امين عام نقابة عمال النقل خلال المؤتمر العام للعمال السود على هيج بتهكم قائلا: «نعم، بالنسبة إلى عدد كبير منا فان بريطانيا العظمى ارض غريبة فعلا»، واضاف «انها ارض تستيقظ فيها العائلات البريطانية السوداء لتسمع في كل يوم عبر الراديو وصفا لها لا تجد نفسها فيه». واظهر موريس في مقابل الصورة التي رسمها هيج عن المهاجرين غير الشرعيين الذين «يتدفقون» على بريطانيا «لاستغلال» خيراتها، صورة مقابلة «لالاف الممرضات والاطباء الذين ولدوا خارج هذا البلد ويعملون يوميا على انقاذ حياة الناس فيه». كما اثار مسألة العمال الذين يختارهم البريطانيون من الهند بسبب حاجتهم الى يد عاملة كفوءة. وقال «في هذا البلد الغريب، لا اخشى اعتداء عنصريا في الشارع، اخشى كلمات سياسيينا الذين يظهرون احيانا كالضوء الاخضر امام العنصريين للاعتداء على الذين لا يشبهونهم». وكان عدد من اعضاء حزب المحافظين ادلوا بتصريحات اكثر عنفا مما قاله هيج في موضوع ازدياد المهاجرين، على غرار النائب المحافظ جون تاونند الذي اعرب عن خشيته من ان البريطانيين اصبحوا «عرقا مهجنا». بينما ابتعد الاخرون عن الانحراف العنصري في التصريحات مثل السياسي المحافظ الاسود اللورد تايلور دي وارويك الذي انتقد وليم هيج على مواقفه «الذكورية» والملتبسة وعدم قدرته على السيطرة على الجناح اليميني للحزب. على صعيد متصل اكدت مجلة «دير شبيجل» الالمانية الاسبوعية الصادرة اليوم الاثنين ان الاجهزة السرية الالمانية حذرت برلين ضد الهجرة غير المشروعة الى الاتحاد الاوروبي «التي تنظمها مجموعة دولية من مهربي المهاجرين»، مشيرة الى ان عائدات هؤلاء السنوية تبلغ 11،5 مليارات يورو. وتقول «دير شبيجل» نقلا عن وثيقة من مئة صفحة اعدتها الاجهزة السرية الالمانية ان المافيا الصينية «ترياد» تجني مكاسب بقيمة 3 مليارات دولار عبر العالم بفضل هذا النوع من الانشطة. واضافت الصحيفة ان الاجهزة السرية الالمانية اوردت في وثيقتها ان فظاظة هذه التنظيمات الاجرامية تزداد أكثر فأكثر. وقالت ان مليونين من المهاجرين غير الشرعيين يختبئون في روسيا وبيلاروسيا واوكرانيا فقط. وباتت موسكو وضاحيتها نوعا من الواسطة للمهاجرين من العالم الثالث. أ.ف.ب