اتهمت القيادة الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية باللجوء الى اطلاق تصريحات كاذبة عن اجراءات للتهدئة وتخفيف الحصار والطوق الأمني للتغطية على التصعيد العسكري العدواني وعدم تغيير سياستها على أرض الواقع، في حين ناشدت اللجنة التنفيذية لحركة «فتح» برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الادارة الأمريكية تكثيف الجهود للتوصل الى حل متوازن قائم على الشرعية والاتفاقيات الدولية الموقعة لانهاء الارهاب الاسرائيلي، ودعت جميع مؤسسات الشعب الفلسطيني لتحويل ذكرى يوم النكبة الى يوم للتضامن مع انتفاضة الأقصى. واكدت القيادة في اجتماعها برام الله الليلة قبل الماضية برئاسة عرفات ان «الشعب الفلسطيني لن يخضع ولن ينحني أمام الغطرسة والقوة الإسرائيليين وها هو شعبنا يدخل الشهر الثامن من الصمود في وجه الاعتداءات الإسرائيلية بعزيمة قوية في سبيل تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». واتهمت القيادة الجانب الإسرائيلي انه «يحضر إلى الاجتماعات الامنية للاسبوع الثالث على التوالي دون أدنى استعداد لاتخاذ خطوات عملية على الأرض، لتطبيق اتفاق شرم الشيخ». واضافت ان «الجانب الإسرائيلي كشف أنه لا يوجد لديه تفويض للدخول في ترتيبات عملية على الأرض تتضمن رفع الحصار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وفي نهاية كل اجتماع يقوم الجانب الإسرائيلي بإعلان استعداده لاتخاذ إجراءات على الأرض للتهدئة إلا أن الذي يحدث على الأرض هو المزيد والمزيد من الحصار الخانق وعمليات القتل والاغتيال والخطف وإرسال السيارات الملغومة ووضع العبوات الملغومة وتفجيرها وسط المواطنين». كما اكدت القيادة ان «الجهود الدولية المكثفة المبذولة تحتاج إلى آلية موحدة للعمل المشترك لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني وان المدخل السليم لهذه الجهود وهذه الآلية الموحدة هو العودة إلى الشرعية الدولية، بما يضمن ويوفر الحماية الدولية للشعب الفلسطيني». وابدت القيادة «استعدادها التام للعمل المشترك في سبيل تحقيق الاستقرار والسلام وتأمين الحقوق الوطنية لشعبنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف». على صعيد متصل عبرت اللجنة التنفيذية لفتح عن اعتزازها الكبير بصمود شعبنا العظيم، رغم كل أشكال الحصار والتطويق والتجويع والتدمير الذي يمارسه الاحتلال. كما توجه تحيتها لتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى، الذي يشكلون رموزاً مضيئة للبطولة الفلسطينية، دفاعاً عن أرضهم ومقدساتهم المسيحية والاسلامية. ودعت اللجنة التنفيذية، جميع أبناء شعبنا في الوطن والخارج الى إحياء الذكرى الثالثة والخمسين للنكبة من خلال أوسع تحرك وطني وعربي وشعبي شامل، لايصال رسالة الحقوق الوطنية المشروعة وصوت العدل والسلام الفلسطيني الى العالم بأسره. كما دعت جميع المؤسسات والهيئات والقوى الشعبية والوطنية ومختلف الفعاليات الشبابية والطلابية والنسائية والعمالية وسائر قطاعات الشعب للمساهمة في هذا التحرك العظيم. وتدعو اللجنة التنفيذية جميع القوى الشعبية العربية، أحزاباً ومنظمات وشخصيات وفعاليات مختلفة الى تحويل يوم الخامس عشر من مايو المقبل، الى يوم للتضامن مع انتفاضة الأقصى، تأكيداً على وحدة الكفاح الفلسطيني والعربي.