وجهت ميجاواتي سوكارنو بوتري نائبة الرئيس الاندونيسي عبدالرحمن واحد لطمة لمحاولة الأخير تفادي توجيه لوم برلماني جديد معلنة انها لن تعارض هذه الخطوة، في حين نزل المئات من مؤيدي واحد الى شوارع جاكرتا أمس قبل ثلاثة أيام من الاجتماع الحاسم للبرلمان. وقال متحدث باسم ميجاواتي أمس انها لن تعرقل لوماً ثانياً من المتوقع أن يوجهه البرلمان الى واحد الأسبوع المقبل. وبدون تأييد من صديقته القديمة التي تتزعم أكبز حزب في البرلمان فإن الرئيس الاندونيسي ليس أمامه أمل يذكر في تفادي توبيخ ثان من النواب يوم الاثنين المقبل وهو ما سيقربه خطوة أخرى من مساءلة أمام أعلى هيئة تشريعية في البلاد. وقال بامبانج كيسوو المتحدث باسم ميجاواتي للصحفيين «انها قالت .. اذا أراد البرلمان ان يصدر مذكرة اللوم الثانية فليفعل». ونقل المتحدث عن ميجاواتي قولها «من حق البرلمان ان يفعل ذلك» وفي وقت سابق من هذا الاسبوع نسبت وسائل اعلام اندونيسية الى ميجاواتي قولها ان حزبها سيؤيد توجيه اللوم مرة اخرى الى واحد فيما يتصل بفضيحتين ماليتين. ونزل المئات من أنصار الرئيس المهدد بالإقالة الى شوارع جاكرتا أمس وأثارت التظاهرات مخاوف من اندلاع أعمال عنف في العاصمة خلال الجلسة البرلمانية. ويواصل المئات من المتظاهرين التدفق على جاكرتا معظمهم من شرق جاوا حيث تتمتع منظمة نهضة العلماء المسلمة التي يرأسها واحد منذ 15 سنة وينتسب اليها 40 مليون شخص بنفوذ كبير. واكد الاكثر حماسة بين مناصري واحد استعدادهم للموت دفاعا عنه. واكدت نهضة العلماء ان 200 الف شخص سيشاركون الاحد في صلاة جماعية دعت اليها من اجل «السلام». وقال متظاهر جاء مع 185 آخرين من غرسيك (شرق جاوا) «جئنا من اجل الصلاة». ويتوقع وصول الاف آخرين في وقت لاحق من اليوم. ودعت مجموعات مناهضة لواحد كذلك الى الصلاة الاحد في وسط المدينة على بعد كيلومترات من الاستاد الذي سيصلي فيه انصار نهضة العلماء. ووضعت قوات الامن التي تضم 42 الفا من رجال الشرطة في حال تأهب. ويقوم الشرطيون بتفتيش المتظاهرين بحثا عن اسلحة. وتلقت شرطة مكافحة الشغب في البرلمان رصاصا مغلفاً بالمطاط واوامر باطلاق النار على المتظاهرين الذين يحاولون تجاوز الحزام الامني. ونشرت حوالي 30 عربة مصفحة لنقل النواب في حال حدوث اعمال شغب. وبلغ سعر صرف الدولار 12300 روبية في جاكرتا أمس وهو ادنى مستوى للعملة الاندونيسية منذ 31 شهرا. ويوجه واحد خطابا الى الامة في وقت لاحق للدعوة الى الهدوء. واستبعد واحد الذي يؤكد براءته الاستقالة معتبرا مناورات البرلمان مناهضة للدستور. ويشكل حزب واحد اقلية في البرلمان. ويؤكد ان 400 الف من انصاره مستعدون للمجيء الى جاكرتا للتعبير عن تأييدهم له. رويترز ـ أ.ف.ب