وسط تأكيد استمرار احتلال مناطق في بيت حانون بقطاع غزة ندت السلطة الفلسطينية باغتيال اربعة من كوادر حركة فتح بعبوة ناسفة زرعت في مدرسة فيما توعدت الحركة التي نجا احد قيادييها، من محاولة اغتيال في الخليل برد موجع للاحتلال الذي قتل مزارعا فلسطينيا امس مع الاعلان عن استشهاد آخر متأثرا بجراحه. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني في تصريح لوكالة «فرانس برس» اننا ندين بشدة اغتيال اربعة من ابناء شعبنا الفلسطيني وهي تضاف الى مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية والارهاب الاسرائيلي الممارس. واكد عريقات على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الى ان يتحقق انهاء الاحتلال وزوال الاحتلال عن ارضنا. واشار عريقات الى انه في الوقت الذي نذهب فيه الى الاجتماعات الامنية والسياسية نشهد العدوان الاسرائيلي مستمرا سواء في الاغتيالات او القصف في بيت جالا ومخيم عايدة (بيت لحم) وبيت حانون وعدد من مناطق قطاع غزة والضفة الغربية. واوضح ان هذا كله يدخل في اطار مخطط تصعيد العدوان على الشعب الفلسطيني والتنكر للاتفاقات ومحاولة لطمس او وقف اي مبادرة من شأنها احياء عملية السلام. و اتهم مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء غازى الجبالى عملاء اسرائيل بوضع العبوة الناسفة بمدرسة رابعة العدوية القريبة من الحدود المصرية في رفح والتى راح ضحيتها اربعة شهداء. وقال الجبالى فى بيان ان الشرطة الفلسطينية والاجهزة الامنية ضبطت عبوتين ناسفتين بمدرسة رابعة العدوية القريبة من الحدود المصرية في رفح واثناء معالجة هذه العبوة انفجرت مما اسفر عن استشهاد اربعة فلسطينيين مشيرا الى تورط بعض العملاء لاسرائيل بوضع هذه العبوات. وعلى صعيد متصل ذكرت مصادر طبية ان من بين المصابين ايمن الزطمة وزياد شعث ومجدي شعث وهو في حال خطيرة حيث اصابته في البطن. وذكرت مصادر فلسطينية ان الشاب مجدي شعث الذي كان قد اعلن عن استشهاده فى وقت سابق هو فى حال خطيرة للغاية ولم يستشهد وبذلك يكون عدد الشهداء اربعة هم النقيب رمضان عزام والملازم اول سمير زعرب وياسر الدباس و ومحمد الدباس. واضافت ان اشلاء وبقايا جثة الشهيد ياسر الدباس تطايرت الى داخل الاراضي المصرية وان الفلسطينيين لم يتمكنوا من انتشالها الا بعد ان خاضوا اشتباكات مسلحة مع القوات الاسرائيلية وتم انتشال الجثة من قبل الفلسطينيين خلال تبادل اطلاق النار بين الجانبين. وقال بيان حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصلت نسخة منه لـ «فرانس برس» ان دماء شهدائنا الاربعة الابطال لن تذهب هدرا وان هذه الجريمة البشعة لن تمر من دون حساب. كما تعهدت لجان المقاومة الشعبية في مدينة رفح بمواصلة المقاومة والقتال ضد الاحتلال الاسرائيلي حتى يتم تحقيق كامل اهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال. وقالت اللجان الشعبية فى بيان انها لن تتراجع او تتوقف عن النضال والقتال والمقاومة حتى يتم دحرالاحتلال. وذكرت ان الشهداء نفذوا مجموعة من العمليات البطولية ومنها عملية صوفا وعملية حافلة المعبر. وقال البيان ان الشهداء كانوا من ابطال التصدي اليومي لمحاولات الاحتلال اقتحام وهدم المناطق السكنية المحاذية للحدود المصرية الفلسطينية في مدينة رفح. وتعهدت المقاومة بالرد السريع والموجع على اغتيال مقاتليها الاربعة مؤكدة ان ردها سوف يكشف عن الوجه القبيح للتنسيق الامني . ونفذت قوات الاحتلال في الخليل، الليلة قبل الماضية عملية اغتيال فاشلة استهدفت عضو لجنة اقليم فتح وسط الخليل ومدير مكتب فتح في المدينة وائل الشريف 40 عاما. واسفرت عملية الاغتيال الفاشلة عن اصابة المواطن رائد عبدالشكور النتشة احد نشطاء «فتح» والذي كان يرافق الشريف اثناء محاولته اغتياله. وقالت مصادر طبية في المستشفى الاهلي بالخليل ان الشاب النتشة ادخل المستشفى جراء اصابته بعيار ناري اخترق احدى ساقيه واحدث تهتكا وكسورا في عظام الساق، ووصفت جراحه بالمتوسطة ولا يزال قيد العلاج. وقالت الشرطة الفلسطينية ومسئولون بمستشفيات ان الجنود الاسرائيليين قتلوا بالرصاص مزارعا فلسطينيا بقطاع غزة امس. وأضافت الشرطة ان المزارع عاطف وهدان (40 عاما) كان يعمل في حديقة موالح مع فلسطينيين اخرين قرب مخيم البريج للاجئين القريب من حدود اسرائيل مع غزة عندما فتح جنود اسرائيليون في دبابة على الجانب الاخر من الاسلاك الحدودية الشائكة النار. وأكد مسئول فلسطيني بقطاع الصحة امس استشهاد فلسطيني اخر هو ابراهيم أبو عويلة /20 عاما/ متأثرا بجروح أصيب بها في غارة اسرائيلية على مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال ان أبو عويلة توفي الاربعاء في مستشفى بالقاهرة كان قد نقل اليه لتلقي العلاج. وكشف المجايدة في هذه الاثناء النقاب عن بقاء منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة وهى من مناطق السيطرة الفلسطينية خاضعة لاحتلال القوات الاسرائيلية التى اجتاحتها قبل اسبوع خلافا لما اعلنت اسرائيل عن سحب قواتها منها تلبية لطلب امريكي. وقال المجايدة فى حديث اذاعي لراديو «صوت العرب» امس أن قوات الاحتلال الاسرائيلى التى مازالت تحتل المنطقة تقوم الان بمنع دخول المدنيين والعسكريين الفلسطينيين اليها علاوة على تعرض المنطقة بين الفينة والاخرى لقصف اسرائيلى متكرر بالمدفعية والرشاشات الثقيلة. وقال المجايدة ان الجانب الفلسطيني رفض بشدة رفضا قاطعا التهديد الاسرائيلي بفتح النار على من يقرب لمسافة 500 متر من الحدود شمال قطاع غزة باعتبار ان المنطقة المذكورة تقع تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة . وذكر المجايدة انه تم ابلاغ الاسرائيليين عبر الطرق الرسمية هذا الرفض الفلسطينى الكامل لهذا المخطط الهمجي وبأن الاراضى الفلسطينية لا تخضع الا لسلطة واحدة هى السلطة الوطنية الفلسطينية ولن نسمح لاحد باملاء الاوامر على الشعب الفلسطينى ولن تتلقى الاجهزة الفلسطينية تعليماتها من جيش الاحتلال. وأدان المجايدة هذا المخطط وأكد أن قوات الامن الفلسطينية ستحول دون قيام جيش الاحتلال بأية محاولة عدوانية فى مناطق السلطة الفلسطينية ووصف التهديد الاسرائيلى بأنه تصعيد بالغ الخطورة ويدفع المنطقة نحو المزيد من التوتر وعدم الاستقرار واعتبر الامر الاسرائيلى اعادة احتلال جديد لمناطق تقع تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة . واحيت دولة الاحتلال امس الذكرى 53 لنكبة العرب باغتصاب فلسطين وسط اجراءات امنية مشددة بسبب اسوأ مواجهات عنيفة مع الفلسطينيين في عدة عقود. ووقف الجنود الاسرائيليون على اهبة الاستعداد في الساعات الاولى من صباح الخميس عند محطات الحافلات وانتشرت سيارات الشرطة عند تقاطعات الطرق في القدس. وقال بعض الاسرائيليين انهم سيحضرون فقط الحفلات الخاصة ويبتعدون عن المناسبات العامة. وشددت اسرائيل حصارها للضفة الغربية وقطاع غزة استعدادا للعطلة. وستبقى الاجراءات الصارمة التي تغلق نقاط العبور التي تربط الاراضي الفلسطينية مع اسرائيل ومصر والاردن سارية حتى صباح اليوم الجمعة. عناصر من فتح خلال مظاهرة في جامعة غزة ا. ب