جددت فرنسا التزامها بتطوير التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي رغم الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل للاتحاد الاوروبي واستخدامه قضية حقوق الانسان كورقة ضغط، فيما كشفت باريس عن رسالة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك لولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنارد فيليرو ردا على تلك الانتقادات ان التعاون مهم بالنسبة لمناقشة جميع القضايا. وكان المتحدث يرد على انتقادات مسئولين خليجيين وبخاصة انتقاد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل لسياسة اوروبا ازاء دول المجلس وذلك عقب الاجتماع الـ 11 للمجلس الوزارى المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبي. يذكر ان الامير سعود الفيصل قال اوروبا بمحاولة التلويح بقضايا حقوق الانسان عند حدوث اي مشاكل تجارية او غيرها مع دول مجلس التعاون. واضاف المتحدث الفرنسي لا ينبغى لاحد ان يعتقد بوجود عقبات امام التعاون بين دول المجلس واوروبا مؤكدا ان فرنسا متلزمة بالتعاون. وكانت دول مجلس التعاون قد ابدت امتعاضها من سير مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين كما انها غير راضية عن الضرائب المرتفعة المفروضة على المنتجات النفطية المباعة في اوروبا. وتفرض الدول الاوروبية ضرائب تصل الى سبعين في المئة على اسعار المحروقات في محطات الوقود وتطالب الدول المنتجة للنفط في الوقت ذاته بخفض اسعار برميل النفط نتيجة لاحتجاجات المواطنون الاوروبيون على غلاء اسعار الوقود. على صعيد متصل زار الامين العام لقصر الاليزيه دومينيك دي فيلوبان السعودية في منتصف الاسبوع الماضي حاملا رسالة من الرئيس جاك شيراك الى ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز حول الوضع في الشرق الاوسط، حسبما اعلن الاليزيه امس. واكدت الرئاسة بذلك خبرا كانت نشرته صحيفة «لو باريزيان». وسلم دومينيك دو فيلبان اثناء لقائه الامير عبد الله رسالة اعرب فيها شيراك عن «قلقه» حيال الوضع في الشرق الاوسط ورغبته في بذل كل الجهود لاستئناف الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وتأتي هذه المبادرة من الرئيس شيراك بالاتفاق مع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان ووزير الخارجية هوبير فيدرين، في اطار الاتصالات بين فرنسا وشركائها في اوروبا وامريكا والشرق الاوسط حول سبل اعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات، بحسب الاليزيه. كونا أ.ف.ب