في موقف مغاير لرؤيته ابان الحكم اكد الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يريد السلام مع اسرائيل مشيرا إلى انه لو كان قبل مقترحاته لتعرض لتهديدات من اسماهم بالمتشددين الفلسطينيين. وقال كلينتون امام اكثر من 600 شخص في معبد يهودي في فيلادلفيا «تسألون هل يريد السلام. نعم اعتقد انه يريده». وفشل كلينتون خلال رئاسته للولايات المتحدة في التوسط في اتفاق سلام نهائي بين عرفات ورئيس وزراء اسرائيل السابق ايهود باراك. وتحمل الولايات المتحدة وزعماء اسرائيليون عرفات مسئولية الانتفاضة الفلسطينية المتفجرة ضد الاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وغزة منذ سبتمبر الماضي. وقال كلينتون «لو كان عرفات قبل بالاتفاق الذي طرحه باراك على طاولة المفاوضات لكان عدد كبير من الناس في جماعات فلسطينية مختلفة اعتبرته يستحق القتل». وانهى كلينتون في يناير الماضي فترتي رئاسة في البيت الابيض استمرتا ثماني سنوات وزار المعبد اليهودي لمدة 90 دقيقة في اطار سلسلة من اللقاءات والانشطة العامة في فترة ما بعد الرئاسة. وكان لقاء الاحد مفتوحا امام الجمهور في مقابل 200 دولار للمقعد او 625 دولارا في مقابل تناول العشاء مع الرئيس الامريكي السابق. وحذر كلينتون من ان تنامي مشكلة الفقر ومعدلات الانجاب تجعل الفلسطينيين اكثر عرضة لتأثير من اسماهم بالمتشددين. وقال «موجة العنف الاخيرة تبدو وكأنها رد فعل مبرمج لموقف بائس»، وذكر ان متوسط دخل الفرد الفلسطيني انخفض منذ توقيع اتفاق اوسلو المؤقت للسلام عام 1993 الذي صاحبته وعود لم تتحقق للاستثمار في المناطق الفلسطينية. ومضى كلينتون قائلا «اشعر بالحزن حين افكر فيما كان من الممكن ان يتحقق خلال الثماني سنوات الاخيرة». ووصف كلينتون القدس بانها «اصعب مكان في العالم لاقرار السلام» لكنه اضاف في نبرة تفاؤل «مازالت مقتنعا بان مفاوضات السلام والمصالحة هي الحل المنطقي الوحيد». رويترز