قالت مصادر مصرية ان الحزب الوطني الحاكم في البلاد، قرر بدء اجراء دراسات خاصة لادخال تعديلات جوهرية على لائحته الداخلية، وذلك للمرة الاولى منذ تشكيله في نهاية السبعينيات، مشيرة، إلى ان هذه التعديلات تهدف بالدرجة الاولى إلى عودة الانضباط إلى صفوف اعضائه على مختلف محاوره وتشكيلاته، وفي المقدمة منها نواب مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية، اضافة إلى اقرار مبدأ نظام المجمع الانتخابي كنظام جديد داخل الحزب، يكون المسئول الاول عن اختيار المرشحين في الانتخابات النيابية. وأضافت هذه المصادر ان التعديلات الجديدة طالب بها عدد كبير من أعضاء الحزب الذين أعلنوا الالتزام الحزبى على مدى سنوات عضويتهم له. رغم تعرضهم لأخطار الاستبعاد من ترشيحات الحزب للمجالس النيابية فى اطار عمليات التغيير التى تجرى فى اختيارات الحزب لمرشحيه الأمر الذى اغضب العديد من أعضائه وأكدوا ضرورة التمرد على قرارات الحزب أو اعلان الانشقاق واتخاذ قرارات مضادة لقرارات الحزب المركزية. وذكرت المصادر أن أعضاء مجلس الشعب والشورى قد دعت قيادات الحزب الى اعداد تنظيم متكامل عن نظام الاختيار بالمجمع الانتخابى يمثل تشكيلات ثابتة يأخذ فى اعتباره تمثيل كافة التشكيلات القاعدية وعلى مختلف المستويات. وأن يقوم المجمع الانتخابى أيضا باستطلاع جماهيرى واستبيان للرأى فى الدوائر الانتخابية بحيث ترتفع نسبة التوقعات فى انجاح مرشحى الحزب على أن ينص صراحة فى التعديلات المقترحة ابتعاد كافة أعضاء السلطة التنفيذية والمحلية من عمليات الاختيار عدا أصحاب المواقع القيادية فى الحزب فى اشارة واضحة الى عدم تدخل المحافظين والقيادات المحلية التنفيذية فى عمليات الاختيار للحيلولة دون حدوث مجاملات لبعض المرشحين على حساب المصلحة العامة للحزب. وأشار النواب الى أهمية أن تتضمن التعديلات المقترحة اقرار مبدأ التبادل فى المواقع داخل الساحة النيابية ممثلة فى مجلس الشعب والشورى والمجالس المحلية وانهاء ظاهرة الاحتكار لبعض النواب للترشيح لمرات عديدة بحيث تكون هناك فرصة للصف الثانى من السياسيين لدخول العمل النيابى وتصعيد أعضاء من المجالس المحلية الى انتخابات البرلمان ومجلس الشورى. وأكد النواب أيضا ضرورة ان يتم النص على ان يكون هناك تبادل فى المواقع بين نواب البرلمان عن الحزب فى رئاسة اللجان البرلمانية وهيئات مكاتبها فى دورات متتالية حتى لا تظل هذه المواقع قاصرة على من يحتكرها كما هو معمول به حاليا. وأن تترك اختبارات رؤساء اللجان دون توجيهات من قيادات الحزب الوطنى. وأكد نواب مجلس الشعب والشورى ان التعديلات المقترحة يجب أن تتضمن أيضا أسلوبا لتوالى عمليات تولى المواقع القيادية داخل الحزب فى اشارة الى مواقع الأمين العام وأعضاء الأمانة العامة ورؤساء لجان الحزب وكذلك أمناء الحزب بالمحافظات وأن تكون هناك توقيتات ومدد زمنية لتولى هذه المواقع وهو ما يضمن إحداث ديناميكية الحركة والتغيير على أسس سليمة وتحقيق نوع من المنافسة لتفعيل الحركة الحزبية فى المرحلة المقبلة.