نفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس تهديدات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واقتحمت غزة واحتلت مساحة كبيرة من اراضي جهة مطار غزة في رفح ودمرت موقعا لقوات الامن الفلسطيني، غداة قصف ليلي للاحياء السكنية في رام الله وسلفيت وتشديد الحصار على القدس. وقال العقيد جبر غانم مسئول القوات الحدودية جنوب قطاع غزة ان الجيش الاسرائيلي «بدأ باطلاق النار بشكل عشوائي مستخدما الاسلحة الثقيلة قبل البدء بجرف الموقع الفلسطيني التابع لقوات الحدودية والذي يبعد حوالى 300 متر عن الخط الاخضر (اسرائيل) شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة». واضاف المسئول الفلسطيني «ان تبادلا لاطلاق النار استمر اكثر من ساعتين وقع بين جنود اسرائيليين وافراد الموقع الفلسطيني عندما قامت جرافة عسكرية اسرائيلية كانت ترافقها اربع دبابات بجرف الموقع الامني الواقع في منطقة خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. ولاحقت الدبابات افراد الموقع بعمق 400 في الاراضي الفلسطينية». واكد المصدر الامني ان «الموقع الفلسطيني الذى تم هدمه يقع بالقرب من مطار غزة الدولى وتبلغ مساحته 500 متر مربع» وقال ان الهدم شمل كذلك مزرعة دواجن بالقرب من الموقع. ومن جهة ثانية اكد مسئول امني اخر ان «الجيش الاسرائيلي المتواجد على الحدود مع رفح اطلق النار من الاسلحة الثقيلة والدبابات على مطار غزة الدولي المغلق كليا منذ اكثر من شهرين دون اي سبب». واتهم المصدر الامني اسرائيل بالسعي الى اقامة «مناطق عازلة» في المناطق الحدودية بين الاراضي الفلسطينية من جهة وبين المستوطنات او الاراضي الاسرائيلية من جهة ثانية. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي كانت عملية دقيقة لوقف اطلاق النيران على قواتنا من المركز اثناء مرورها على طول السياج على الجانب الاسرائيلي، بعد ان حددوا مصدر اطلاق النار دخل الجنود ودمروا المركز. ولم ترد تقارير عن وقوع اصابات خلال العملية. وقال مدير الامن الوطني الفلسطيني اللواء الركن عبدالرازق المجايدة ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات امر بعدم اطلاق قذائف هاون أو اطلاق النار من مناطق فلسطينية مأهولة بالسكان تجنبا لرد اسرائيلي قد يوقع ضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين. وقال شهود عيان ان اربع دبابات ترافقها جرافات ضخمة وعشرات الجنود دخلوا المنطقة بالقرب من مطار غزة وتوغلوا لمسافة تزيد على 400 متر عند الحدود المصرية الفلسطينية واطلقوا نيران اسلحتهم في كل الاتجاهات ثم دمروا الموقع الفلسطيني لكن دون وقوع خسائر بشرية في قوات الامن الوطني أو المواطنين الفلسطينيين. وجاءت عملية الاقتحام غداة قيام القوات الاسرائيلية بقصف منطقة الطيرة واحياء سكنية فى رام الله اسفر عن الحاق اضرار جسيمة فى عدد من المنازل. كما قصفت قوات الاحتلال المتركزة فى تلة الارسال مناطق سكنية وسط مدينة سلفيت وحاجزى امن الرئاسة الفلسطينية وقوات الامن الوطنى مستخدمة القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة مما الحق اضرارا بمنازل المواطنين الفلسطينيين. وكان قد اصيب فى وقت سابق امس الاول عشرة مواطنين فلسطينيين بجراح خلال المواجهات التى شهدها معبر المنطار شرق غزة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلى ووصفت حالة احد الجرحى بالخطيرة. كما قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين فى مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة مما الحق اضرار جسيمة فى عدد من المنازل. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال قصفت بشدة المخيم وفر المواطنون من المنازل التى طالها القصف الى الشوارع هربا من نيران الاحتلال. وشددت قوات الاحتلال الاسرائيلى حصارها العسكرى المفروض على مدينة القدس الشريف. وذكرت قناة فلسطين الفضائية ان اسرائيل عززت من تواجد قواتها العسكرية على مختلف مداخل المدينة واحكمت اغلاق الشوارع الرئيسية والطرق الترابية المؤدية الى المدينة.