حظي مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الادنى ادوارد ووكر بمساندة تركيا للعقوبات الذكية على العراق وذلك في ختام مباحثاته امس في انقرة التي اكدت من جانبها تكثيف الرقابة على البوابات العراقية لضمان زيادة الاشراف على تجارة الحدود. وذكرت مصادر تركية مطلعة انه تم التوصل خلال المحادثات التى اجراها ووكر مع عدد من كبار المسئولين فى الخارجية التركية الى اتفاق فى الاراء على عدة نقاط بخصوص مايعرف بخطة «العقوبات الذكية» التى تسعى واشنطن للحصول على موافقة باقى اعضاء مجلس الامن الدولى عليها. وتضمن الخطة من جانب تشديد الضوابط التى تحول دون وصول الاسلحة والمواد المستخدمة فى انتاج الاسلحة والموارد المالية المستقلة للحكومة العراقية ووقف تضرر دول العالم من هذه العقوبات وبخاصة الدول المجاورة العراق من الجانب الاخر. واشارت المصادر الى انه تم الاتفاق خلال المحادثات والتى جاءت فى ختام جولة شرق اوسطية للغرض نفسه شملت كذلك كلا من الاردن وسوريا وبين امور اخرى على توسيع نطاق قائمة البضائع المسموح بتجارتها مع العراق واعادة النظر فى القائمة الطويلة الحالية الخاصة بالمواد المحظور الاتجار بها مع العراق بهدف تقليصها. فى الوقت الذى تم الاتفاق فيه فى المقابل على تشديد الاشراف من جانب الدول المجاورة نفسها على نقاطها الحدودية مع العراق لضمان عدم السماح بوصول مواد يمكن استخدامها فى المجال العسكرى او وصول موارد مالية مستقلة للحكومة العراقية. ويعد هذا مكسبا لتركيا التى رفضت طلبا امريكيا كان يسعى لتواجد مفتشين دوليين تابعين للامم المتحدة عند هذه النقاط الحدودية وهو الامر الذى اعتبرته تركيا ماسا بسيادتها. وفى هذا الخصوص نقلت صحيفة «حريت» التركية امس من جانبها عن مسئول رفيع لم تحدده قوله انه فى مقابل تشديد الاجراءات سواء من الدول المجاورة او من الدول المصدرة للاسلحة اصلا فسوف تعمل تركيا وبالتالى باقى الدول المجاورة من اجل الحد من تجارة الوقود غير الشرعية مع العراق. وذكرت الصحيفة انه ستتم زيادة اعداد العاملين على بوابات الحدود لضمان زيادة الاشراف على تجارة الحدود مع العراق كما تم الاتفاق على البحث عن طريقة لفتح حسابات فى بنوك بتركيا وباقى الدول المجاورة للعراق للتعامل مع حسابات برنامج النفط مقابل الغذاء بدلا من الوضع الحالى الذى تتركز فيه هذه الحسابات فى بنوك فرنسية. واشارت مصادر تركية مطلعة لوكالة انباء الشرق الاوسط الى أن انقرة استمعت بارتياح لما قاله ووكر من أن الخطة الجديدة ستعمل على وقف خسائر الدول المجاورة للعراق بل والعمل على دعم اقتصادياتها من خلال السماح بزيادة تجارتها مع العراق طالما تمت فى اطار الخطة الجديدة. أ.ش.أ