تباينت ردود أفعال نواب مجلس الأمة الكويتي تجاه تصريحات الشيخ صباح الأحمد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بشأن استحالة سماح الحكومة بوجود أحزاب سياسية، فمن جهة اعتبرت الحركة السلفية عبر نوابها بأن الأحزاب أمر قائم وموجود وطالبت الحكومة بتعديل القانون ليتواءم مع حركة الواقع، ومن جهة أخرى أشاد نواب بتصريحات صباح الأحمد، فيما رفض الليبراليون وثيقة الحركة الدستورية (الاخوان) بشأن اشهار الأحزاب. فقد أعلن أمين عام الحركة السلفية حاكم ال مطيري أن الأحزاب موجودة وقائمة وتعمل من خلال التكتلات السياسية ولكن وفق المحظور القانوني وليس الدستوري وقال أما أن تمنع السلطة التنفيذية القوى السياسية من ممارسة أعمالها وأما أن تعدل القانون والعمل وفق القانون. وأوضح أن رجال القانون الدستوري أكدوا ان موضوع الأحزاب متروك للمشروع أي أن البت فيه من اختصاص السلطة التشريعية متى رأت الوقت مناسباً لذلك وليس من اختصاص السلطة التنفيذية، كما أن ليس هناك نص دستوري يمنع قيام الأحزاب السياسية. من جانبه أشاد النائب جمال العمر «مستقل» بتصريح الشيخ صباح الأحمد وقال «كنا نتمنى أن يبادر الأخوة النواب الذين يروجون لاشهار الأحزاب إلى احترام القانون والدستور وان تتم دعوتهم هذه تحت قبة البرلمان ووفقاً للطرق الدستورية المتعارف عليها بتقديم مشروع قانون يتم التصويت عليه، واستغرب تركيز البعض على إثارة الشارع والادعاء بأنهم يمثلون غالبية المواطنين، متمنياً على هؤلاء الانتباه إلى الظروف السياسية المحرجة التي تتطلب توحيد الجهود لا تشتيتها. ورأى ان ما تقوم به التكتلات السياسية فيه خرق للدستور مشيراً الى انه سيوجه سؤالاً الى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لاستطلاع توجه الحكومة في التعامل مع ما تشهده الساحة المحلية خصوصاً في الآونة الأخيرة. في غصون ذلك رفضت شخصيات ليبرالية الوثيقة التي تقدمت بها الحركة الدستورية الإسلامية لإعلان وإشهار الأحزاب السياسية واعتبرت ذلك بهرجة وتكتيكا الهدف منه المصالح الشخصية. وقال نائب رئيس المنبر الديمقراطي عامر التميمي ان التيار الديني يناقض نفسه بين ما كتب وما قيل في الندوات. وأوضح يوسف عبد الحميد الجاسم في ندوة أن السبب في إعلان الحركة الدستورية ضرورة إشهار الأحزاب هو شعورها بتشرذم القوى الديمقراطية. وأيده المحامي عماد السيف وقال إن نوايا الحركة الدستورية انكشفت من خلال ندواتها التي عقدت خلال الأيام الماضية حيث شنوا فيها هجوما على الليبراليين. وأشار الدكتور سامي الخالدي الى ان التناقض كان واضحا بين ما كتب في وثيقة الحركة الدستورية وما قيل في ندواتها.