حذر الرئيس المصري حسني مبارك عقب لقائه نظيره الفلسطيني ياسر عرفات في شرم الشيخ أمس رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون من «الدخول في المحظور» عبر تصعيد العدوان واتهام مصر بتهريب أسلحة للفلسطينيين وهاجم تصريحاته الرامية للوقيعة بين مصر والأردن. وأكد الرئيس أن التصعيد الذى تمارسه اسرائيل لا يبشر بأن المنطقة مقبلة على استقرار أو سلام موضحا أن العنف لن يؤدي الى استتباب الأمن حتى للاسرائيليين أنفسهم. وقال مبارك فى تصريحات له أمس حول التطورات التى تشهدها المنطقة والتصعيد الذي تقوم به اسرائيل فى الاراضى الفلسطينية ولبنان انه يعتبر أن هذه السياسة الاسرائيلية لن تؤدي الى أى نتيجة وأن مردودها سيكون فظيعاً، وأضاف أنه اذا كان الاسرائيليون يظنون أنهم سيوقفون العنف بهذه الطريقة فان العنف سيزداد فى كل مكان مشيرا الى أنه كرر هذا الكلام كثيراً ومازال يقوله. وقال الرئيس المصري فى مرحلة تشكيل الوزارة الجديدة فى اسرائيل قلت لا يجب أن نستبق الاحداث بل يجب أن ننتظر قد تكون الحكومة الجديدة غيرت من استراتيجيتها القديمة، لكن أثبتت كل التطورات والاحداث التى تجرى أننا نكرر عملية لبنان مرة أخرى وبطريقة ستكون أفظع ، ثم كان التصعيد الذى حدث مع سوريا كل هذا لا يبشر أبدا بأن المنطقة مقبلة على استقرار أو سلام. وردا على سؤال بشأن تصريح أخير لرئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون وتلميحه بأن هناك تهريبا لأسلحة عبر الحدود المصرية فى محاولة منه لاقحام مصر بشكل أو بآخر فى سلسلة استفزازاته الأخيرة، قال الرئيس حسنى مبارك أريد أن أقول له كفى لا تدخل فى المحظور، لقد ضربت الرادار السورى ثم تقول ان مصر تقوم بتهريب أسلحة، أنا أرى أن كل هذه التصرفات تمثل افتعالاً للاشكالات ، ثم الى أين ستؤدي بنا، نحن لا نهرب أسلحة ولا أشياء أخرى. واستطرد قائلا ان أحد مستشارى شارون صرح بأن الأردن تبذل مجهودا للسلام، وأنا أرحب بهذا وسعيد جدا، فعلاقتنا بالأردن جيدة، أما قوله بأن مصر تبذل مجهودا أقل فان هذا المسئول سواء كان يعتقد أنه يوقع بذلك بين مصر والأردن، فهذا لن يحدث، وأقول له لا داعى لهذا الكلام الذى يستهدف الوقيعة لأنه لن يحقق نتيجة. وأكد الرئيس مبارك أن علاقات مصر بالأردن والدول العربية كلها على مايرام. وقال الرئيس مبارك دعونا نبحث عن الاستقرار، واذا كان هذا المسئول الاسرائيلى يريد أن يجلب سلاما وأمنا للشعب الاسرائيلي، فأنا أقول له ان هذه الطريقة لن تؤدي الى سلام أو أمن لا للشعب الاسرائيلى ولا للشعوب المجاورة. وقال صفوت الشريف وزير الاعلام المصري بانه تم خلال الاجتماع الذى تم صباح أمس بين الرئيسين مبارك وعرفات في شرم الشيخ تبادل وجهات النظر حول نتائج المباحثات التى جرت بين السلطة الفلسطينية والمسئولين بالخارجية الاسرائيلية. كما تم بحث نتائج الاتصالات التى تمت بين السلطة الفلسطينية والخارجية الامريكية وتقييم ما توصلت اليه الاتصالات والاجتماعات الامنية بين الاطراف خاصة وانه لم ينفذ أى من نتائج هذه الاتصالات على أرض الواقع وذلك بسبب الاعمال العسكرية المتلاحقة والمتصاعدة من الجانب الاسرائيلي. وقال الوزير المصري انه تم خلال المباحثات بين مبارك وعرفات تبادل وجهات النظر حول الخطوات اللازمة من أجل تدارك الوضع ووقف استمرار تدهور الموقف. وكان الرئيس المصري استقبل الزعيم الفلسطينى صباح أمس حيث عقدا جلسة مباحثات ثنائية منفردة، أعقبها اجتماع موسع شارك فيه من الجانب المصرى صفوت الشريف وزير الاعلام والدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس للشئون السياسية، ومن الجانب الفلسطينى صائب عريقات وزير الحكم المحلى ونبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطينى وزهدي القدرة السفير الفلسطينى بالقاهرة. ا.ش.ا