قال محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة السودانية وزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي انه ينتظر تحديد الخرطوم لموعد لقائه بالرئيس عمر البشير لايجاد حل للأزمة السودانية وتفادي مخاطر التدويل، وأوضح ان التجمع يشرع حالياً في اجراء اتصالات لمعرفة طبيعة الموقف الأمريكي من الحكومة السودانية لتحديد شكل الحوار. ومن جهتها قالت الحكومة انها في انتظار الحصول على تفاصيل القمة المصرية الليبية التي عقدت في طرابلس مؤخراً وبحثت تفعيل المبادرة المشتركة بشأن السودان. وأكد الميرغني في تصريحات نشرتها صحيفة «الرأي العام» السودانية أمس رغبته في لقاء البشير «لان الظرف الراهن يقتضي من جميع الفرقاء تسريع خطى لم الشمل الوطني ومواجهة مخاطر التدويل وتفادياً لواقع قد تفرضه القوى الخارجية ولا ترضاه القوى السودانية كافة». وأضاف الميرغني «من الخير لنا جميعا ان نتفق على حل عادل وعاجل ومنصف لكافة أطراف المعادلة السودانية ولا نعتقد ان ذلك أمر عسير إذا خلصت النوايا». ودعا رئيس التجمع المعارض الفرقاء السودانيين لتجاوز حالة (الحل واللاحل) الى محطة جديدة لتحويل شعار الحل السياسي الشامل إذا واقع معاش قبل فوات الأوان. وقال انه يرى ان الأمر ما زال بيد السودانيين انفسهم وان الضرورة تحتم عليهم تكثيف الجهد بمعاونة الأصدقاء والأشقاء للوصول الى الحل الذي يتوقون اليه. وأكد استعداده للقاء الرئيس عمر البشير في أي زمان ومكان. وقال الميرغني الذي كان يتحدث لـ «الرأي العام» من مقر اقامته بالقاهرة انه بصدد اجراء اتصالات خلال اليومين المقبلين مع المسئولين المصريين للتباحث معهم حول ضرورة تحريك خطوات السلام في السودان، والوقوف على نتائج مباحثات الرئيس المصري حسني مبارك مع المسئولين الأمريكيين بشأن السودان ابان زيارته الأخيرة لواشنطن، مشيراً الى انها سيترتب عليها موقف الحوار بين الحكومة والمعارضة. وتعهد رئيس التجمع بمواصلة مساعيه لتحقيق الوفاق والسلام واجراء اتصالات مع المسئولين بالجماهيرية الليبية اثناء زيارته المحدد لها الأيام المقبلة. وحول موقف التجمع من مقترحات الايجاد ذات النقاط السبع والتي طرحها الرئيس الكيني دانيال آراب موي قال الميرغني لا تعليق لدينا لأننا غير معنيين بها ما دام التجمع ليس عضواً في المنبر. وفي استطلاع واسع لـ «البيان» مع عدد من المسئولين في الحكومة السودانية قال وزير الخارجية مصطفى اسماعيل بأنه على اتصال مع علي التريكي أمين العلاقات الخارجية في ليبيا لمعرفة التفاصيل والدور المطلوب من الحكومة. وأكد اسماعيل ان الحكومة تتعامل مع كل المبادرات الحريصة على احلال السلام وتعمل على دفع كل جهد ايجابي. كما قال أحمد عبدالرحمن الوزير بمجلس الصداقة، والقيادي البارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم لـ «البيان» ان أي حديث من جانب المعارضة حول اعطاء الأولويات للحل السلمي يمثل تحولاً مرغوباً في اتجاه الفهم الصحيح، واكد ان الحكومة لن تمانع في اجراء أي حوار مع المعارضة، طالما تم ذلك وفق أجندة متفق عليها وتحت مظلة وسطاء مقبولين.