دعت السلطة الفلسطينية العرب للتحرك العاجل لمواجهة مخططات ارييل شارون العدوانية التي تستهدفهم جميعاً وسط إشارة وزير الخارجية المصري الى محاولة جديدة لانتزاع الحماية الدولية وشجبه تصريحات حاخام شاس عوفاديا يوسف اللاسامية والعنصرية تماثلت مع استنكار مماثل من نظيره الأردني طالب الرفاعي. ووصف وزير الحكم المحلى الفلسطينى الدكتور صائب عريقات ماتقوم به الحكومة الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون ضد الشعب الفلسطينى بأنه جرائم حرب وارهاب تستهدف تركيع الشعب الفلسطينى واجباره على قبول مالم يقبله من خلال المفاوضات. وأضاف عريقات «فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب أجرى عبر الهاتف» ان من يسكت على هذه الجرائم التى تقوم بها حكومة شارون هو شريك لها فى الارهاب مؤكدا أن عدم تحرك واشنطن يعطى ضوءاً أخضر لحكومة شارون لمواصلة هذه الجرائم. ولفت الى أن الحكومة الاسرائيلية تمتحن الارادة الدولية كل يوم ولكن رد الفعل العالمى لم يرق حتى الآن للمستوى المطلوب، مؤكدا أن العدوان الاسرائيلى جزء من مخطط ومغامرة كبرى تستهدف نشر الفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة بأكملها. وطالب الدكتور صائب عريقات الدول العربية بالتحرك ليس لحماية الشعب الفلسطينى فحسب وانما لحماية كل مواطن عربى من التهديدات المتوقعة من الحكومة الاسرائيلية التى تعتقد أنها تمثل دولة فوق القانون. ومن جانبه شدد وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الفلسطينية الدكتور نبيل شعث على أن الشعب الفلسطينى سيظل صامدا يرفض الاستسلام من أجل الوصول الى الحل العادل الذى يعيد اليه حقوقه. واعتبر الدكتور شعث «فى مقابلة أجرتها معه قناة «ام.بى.سي» الفضائية الليلة قبل الماضية «اقتحام القوات الاسرائيلية لمخيم خان يونس هى تعبير عن غطرسة القوة والعدوان، ووصفه بأنه بمثابة رسالة ممن يعتقد أنه يقصف المدنيين واستخدام كل أدوات البطش ليستطيع أن يصل الى حل سياسى يحرم الفلسطينيين من حقوقهم. وكان مجلس الوزراء القطري طالب الليلة قبل الماضية بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في مواجهة «الاعتداءات الوحشية» الاسرائيلية. واكدت وكالة الانباء القطرية ان المجلس اعرب خلال اجتماعه الاسبوعي عن ادانته واستنكاره لما تمارسه اسرائيل من تصعيد خطير فى الاراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار اعتداءاتها الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في تحد وانتهاك صارخ لمباديء القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتدمير لما تبقى من امل لتحقيق سلام عادل وشامل. وطالب المجلس المجتمع الدولي بالتدخل السريع لوقف هذه الاعتداءات والممارسات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وزير الخارجية المصري عمرو موسى شجب في هذه الأثناء استمرار التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية. وقال موسى للصحافيين ان دائرة الاتصالات المصرية مع مختلف الاطراف المعنية جارية ومفتوحة لوقف التدهور الحالي فى المنطقة إلا أن هناك إصرارا من الجانب الاسرائيلى على الاستمرار فى أعمال العنف فى الاراضى المحتلة وهذا ما يزيد الامور صعوبة. وقال موسى ان هناك تشاورا في مجلس الامن الدولي لمتابعة الوضع. وتعليقا على دعوة الحاخام الاسرائيلى عوفاديا يوسف بضرب العرب بالصواريخ وإبادتهم بالكامل قال موسى ان هذا الكلام يمثل إمعانا فى الحماقة ويعبر عن نظرة لاسامية ودعوة الى القتل الجماعي. وقال ان هذا الكلام غير مقبول ودليل على الشعور بالكراهية للعرب لدى الاسرائيليين واصفا الدعوة بانها تنم عن نظرة عنصرية وتدعو الى العنف. وكان وزير الاعلام الاردني طالب الرفاعي استنكر من جهته تصريحات الحاخام هذا. وقال الرفاعي في مؤتمر صحافي لا اعتقد ان هذه التصريحات تستحق حتى مجرد الرد عليها فهي تشرح وتوضح عقلية وتفكير مطلقها، ولكن اقل ما يقال عنها انها تصريحات عنصرية. الوكالات