احتفل وزير الخارجية الامريكي كولن باول بأول عيد ميلاد له في منصبه الدبلوماسي خلافا لاحتفالاته السابقة «64 عاما» كجنرال ورئيس اركان سابق للقوات الامريكية وكانت هدية عيد الميلاد جرعة مفاوضات مكثفة مع الصين لحل ازمة طائرة التجسس الامريكية المحتجزة. الا انه تمكن من تخصيص عشرين دقيقة من جدول اعماله المرهق بالالتزامات للقاء مجموعة من التلاميذ جاؤوا لزيارته واشتكى لهم من واجباته المدرسية التي لا تنتهي. وقال باول رئيس الاركان السابق للتلاميذ الذين غنوا له «سنة حلوة» «عمري اليوم 64 عاما، لكنني سعيد بوجودي هنا». ومازحهم بالقول «انتم تتكلمون عن الواجبات المنزلية، لكن لا يمكنكم تخيل الوضع هنا»، مشيرا الى انه كان لا يزال مستيقظا حتى الساعة 30،2 بعد منتصف الليل ليتابع التطورات الاخيرة لازمة طائرة التجسس الامريكية المحتجزة في الصين. واضاف «ربما سمعتم عن الموضوع في التلفزيون او الاذاعة او الصحف»، واخبرهم كيف امضى فترة طويلة الاربعاء على الهاتف ليتباحث علاوة عن الازمة في بكين، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في سبل الحد من اعمال العنف في الشرق الاوسط. كما انه التقى الاربعاء العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني لمدة ساعتين في مفاوضات رسمية وغداء عمل، وتباحث مع وزيري العدل والشئون الخارجية المكسيكيين ومن ثم استقبل نظيره البلجيكي. واضاف «وكان علي مساء الثلاثاء تأدية العديد من الواجبات المنزلية. ومنها تعلم كل شيء عن بلجيكا والاردن ومراجعة دروسي حول المكسيك وفي جميع الحالات كان علي اتقان دروس الجغرافيا». وقال «يجب ان اعرف اين تقع تلك الدول والتأكد من معلوماتي حتى لا ارتكب خطأ في اليوم التالي»، مشيرا الى انه تعرض لتوبيخ «دبلوماسي» الاسبوع الماضي عندما اعلن ان القدس هي عاصمة اسرائيل بدلا من القدس وسمى تايوان «جمهورية الصين» وهو ما تعترض عليه بكين.وشدد امام التلاميذ على ضرورة تجنب اي خطأ في مهنته قائلا «اذا استقبلنا وزير خارجية وارتكبنا خطأ في اسمه، سيسبب ذلك الكثير من الحرج وربما مشكلة دولية».أ.ف.ب