طالب وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو بشن الغارات ضد الفلسطينيين ليلا نهارا وجدد الدعوة لمحاكمة الرئيس ياسر عرفات «كمجرم حرب» وهو ما اعتبرته السلطة الفلسطينية تصريحات خطيرة مؤكدة ان جيش الاحتلال تعمد محاولة اغتيال الوفد الامني المفاوض عند معبر بيت حانون, وحذرت ارييل شارون من اشعال المنطقة حال السماح بتدنيس متطرفيه باحة الحرم القدسي الشريف. وقال لاندو للاذاعة العبرية امس «يجب تكثيف عملياتنا وعدم الاكتفاء بهجمات كل ثلاثة ايام لكن الضرب ليلا نهارا». واعتبر الوزير الذي ينتمي الى حكومة الارهابي ارييل شارون ان هذه الهجمات يجب ان تستهدف «كل شخص في السلطة الفلسطينية يشارك في اعمال ارهابية او يحضر لها». وتابع الوزير: يجب ان يعرفوا انهم لن يفلتوا من دون عقاب« من دون ان يحدد الاهداف الاسرائيلية المحتملة. وجدد التاكيد ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يجب ان يعتبر «مجرم حرب» وانتقد الاتصالات التي اجراها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز مع السلطة الفلسطينية بهدف استئناف المفاوضات. وقال «بدلا من تقديم عرفات على انه شريك في محادثات السلام على الوزارة (الخارجية) التفسير للعالم اجمع انه شريك لصدام حسين (الرئيس العراقي) ومجرم حرب، وان يديه ملطختان بدماء ابرياء ويتراس سلطة فاسدة». ووصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تصريحات لاندو بانها «حقيرة ومستنكرة وتكشف عن الوجه الحقيقي للحكومة الاسرائيلية التي اصبح هدفها وسياستها تكمن في تكريس الاحتلال والاستيطان ومصادرة الارض وارتكاب الجرائم يوميا بحق شعبنا الاعزل والتنكر للاتفاقات». واعتبر عريقات الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي بانه يشكل «اعلى انواع الارهاب». وكانت القيادة الفلسطينية اكدت الليلة قبل الماضية ان الجيش الاسرائيلي قام بالتخطيط مسبقا لاغتيال اعضاء الوفد الامني الفلسطيني فجر امس بعد عودته من الاجتماع الامني مع الاسرائيليين. وفي بيان صحفي اكد ناطق رسمي فلسطيني باسم القيادة الفلسطينية «إن الكمين الإسرائيلي قد أعد لاغتيال الوفد الأمني وفق خطة أعدت مسبقا وبمعرفة وأمر قادة إسرائيليين عسكريين في المنطقة الذين كانوا على علم مسبق بالاجتماع الأمني وبحركة الوفد الفلسطيني وبموعد وصوله إلى حاجز إيريز». واضاف البيان الذي نشرته وكالة وفا «إن القيادة بعد هذا الكمين الذي أعد بمعرفة مسئولين كبار لاغتيال المسئولين الفلسطينيين تضع كامل المسئولية على الجانب الإسرائيلي الذي رتب ذلك». واوضح «إن القيادة تضع هذه الحقائق الدامغة أمام الجانب الأمريكي الذي بادر إلى عقد اللقاء الأمني في السفارة الأمريكية (في تل ابيب ) وهذا يتطلب من الحكومة الإسرائيلية توضيحا رسميا لهذه الجريمة التي تفند الادعاءات بحرصها على استعادة الهدوء والأمن». ومضي الناطق يقول «ان القائد العسكري الإسرائيلي للمنطقة ادعى ان إطلاق النار على الوفد الأمني الفلسطيني جاء ردا على إطلاق النار من قبل الموكب، والقيادة تؤكد كذب الادعاءات الإسرائيلية جملة وتفصيلا». واكد « إن الجانب الإسرائيلي كان على علم مسبق بالاجتماع الأمني وأسماء المشاركين فيه حيث مر الوفد الأمني أثناء ذهابه للاجتماع من حاجز إيريز قبل أربع ساعات من إطلاق النار»، مشيرا الى ان «الجانب الأمريكي قام بإبلاغ الجانب الإسرائيلي بأنه سيقوم بنقل الوفد الفلسطيني من السفارة الأمريكية إلى حاجز إيريز وقد تلقى الجانب الإسرائيلي من الجانب الأمريكي أسماء الوفد الفلسطيني قبل ثلاث ساعات من تحرك السيارات الأمريكية». وحذرت القيادة الفلسطينية من طلب شارون من اجهزته الامنية تحديد الوسائل التي يمكنها ان تتيح لليهود زيارة باحة المسجد الاقصى. وقالت القيادة في بيان لها تعقيبا على تصريحات شارون «ان السلطة الوطنية الفلسطينية تحذر من النتائج الوخيمة التي سوف تترتب على مثل هذا الاعتداء على قدسية الحرم القدسي الشريف وأن خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى اشتعال الوضع على أوسع نطاق كما ان مجرد التفكير بأمر كهذا هو لعب بالنار لا يمكن السماح به». وقالت إننا ندعو جميع الجهات الإسلامية للتحرك العاجل كما نناشد جميع الجهات الدولية والمعنية بتحقيق الأمن والسلام أن تدعو حكومة إسرائيل إلى الإقلاع عن أفكار وخطوات مدمرة من هذا النوع والتخلي عن نهج التعصب واللعب بالمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية.أ.ف.ب