تجاهل الارهابي ارييل شارون التحذيرات الأمريكية، وقصف جيشه الغاشم قطاع غزة براً وبحراً طيلة ساعات الليلة قبل الماضية ما أسفر عن تدمير عدة مواقع عسكرية ومدنية فلسطينية، أسفرت عن إصابة خمسة من أفراد الشرطة اثنان منهم في حال الخطر، وذلك رداً على سقوط عشرة قذائف هاون على مستوطنات ومواقع للاحتلال داخل اسرائيل فيما أعلنت حالة التأهب القصوى في الدولة العبرية خلال عيدهم اليهودي تحسباً لتفجيرات استشهادية متوقعة. وذكرت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال جرب قذائف صاروخية جديدة من نوع متفجر لم يستخدم في السابق خلال قصف قطاع غزة. وقال مسئولون وشهود عيان فلسطينيون إن طائرات مروحية وزوارق قتالية إسرائيلية أغارت ليلة الخميس/الجمعة على مواقع عسكرية فلسطينية في منطقة شمال غزة. وقالت المصادر الامنية الفلسطينية إن الغارات التي استخدمت فيها المروحيات والدبابات والزوارق البحرية تركزت على مدن بيت لاهيا وجباليا ومنطقة السودانية شمال قطاع غزة. وقال شهود عيان إن مركز شرطة بيت لاهيا الذي يخدم المحافظة الشمالية لقطاع غزة دمر بشكل كامل بواسطة صواريخ أطلقت عليه من دبابات مما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد الشرطة الفلسطينية». وقال شهود فلسطينيون إن «القصف أدى إلى إحداث أضرار مادية كبيرة في المنشآت المدنية والعسكرية، وطال موقعاً للاستخبارات العسكرية في منطقة تل الزعتر، ومقرات للامن الوطني الفلسطيني القريبة من معبر بيت حانون كما تعطلت محطة توليد الكهرباء المغذية للمنطقة الشمالية» من مدينة غزة. وشاهد أحد المواطنين «صواريخ تصدر وميضا لونه احمر يسقط من السماء وهوى على مقربة بسيطة من حي الندى الاسكاني التابع لقوات الامن القريب من معبر بيت حانون». وقد سمعت سيارات الاسعاف وهي تقل عدداً من الجرحى الفلسطينيين كما هرعت عربات الاطفاء إلى المكان. وفي حصيلة أولية قالت مصادر طبية فلسطينية أن الغارات أسفرت عن إصابة ما يزيد عن ستة أشخاص بجروح مختلفة وانه حتى الان لا يوجد قتلى، في هذه الغارة التي تأتي بعد ساعات من توتر شهدته تلك المنطقة واستخدمت فيه قذائف الهاون، غير ان اثنين من أفراد الشرطة المصابين في حال الخطر فيما أصيب السادس وهو طفل بحروق في غاية الخطورة ووصف شاهد عيان الموقف مؤكدا مشاهدته «ألسنة من اللهب والدخان تتصاعد بعد سقوط الصواريخ على موقع للامن الوطني في منطقة السوادنية». وقال مصدر أمني فلسطيني ان مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وهو مؤلف من طبقتين ويضم قيادة الشمال، دمر تدميرا كاملا وان النيران اشتعلت فيه. وفي تصريح صحافي قال قائد الامن الوطني في شمال قطاع غزة العميد صائب العاجز «ان مواقع السلطة الفلسطينية تعرضت للقصف المدفعي الكثيف والقصف بالطائرات وهذا عدوان جديد واستمرار للعدوان الاسرائيلي الغاشم ضد شعبنا وسلطتنا». واضاف ان الهجوم اسفر عن اصابة عدد من الجرحى بينهم اثنان من افراد الشرطة كانا داخل المقر اضافة الى اضرار كبيرة في مقري الشرطة والاستخبارات». واضاف «ان شعبنا تعود على هذا القصف اليومي الهمجي» وطالب المجتمع الدولي «بالتحرك فورا لوقف الاعتداءات الهمجية الغاشمة ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته». وقال شهود عيان ومسئولون فلسطينيون ليلة الخميس/الجمعة أن أربعة مدنيين فلسطينيين أصيبوا اثنين منهم في حالة خطرة نتيجة إصابتهم بشظايا قذائف أطلقها الجيش الاسرائيلي عند بوابة صلاح الدين الفاصلة بين قطاع غزة والاراضي المصرية. وقال شهود عيان إن معركة ضارية بالرشاشات وقعت عند البوابة بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي غير انه لم يصب أحد بأذى. وقالت المصادر إن الجيش الاسرائيلي رد على مصادر النيران بإطلاق قذائف باتجاه الشارع الرئيسي المؤدي إلى البوابة مما أدى إلى سقوط إحداها على سيارة من نوع مرسيدس كانت تمر بالمكان بالصدفة. وقد أسفر ذلك عن إصابة سائق السيارة وثلاثة ركاب آخرين بجروح مختلفة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن اثنين من الجرحى نقلوا بحالة خطرة إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح فيما أصيب الاخرين بجروح متوسطة. إلى ذلك أكدت مصادر فى جهاز المخابرات الاسرائيلى «الشاباك» ما نشر فى وسائل الاعلام الاسرائيلية بشأن اعتقال رئيس جهاز المخابرات العامة فى نابلس الرائد يزيد خضير (40 عاما) بتهمة الانتماء الى خلية مقاومة تضم عددا من أفراد الامن. ونقلت الصحف العبرية أمس عن هذه المصادر قولها ان الرائد يزيد هو عضو آخر فى خلية فلسطينية مسئولة عن مقتل ثمانية اسرائيليين فى الضفة خلال الاشهر القليلة الماضية وكما يشتبه بضلوعه فى العديد من حوادث اطلاق النار على الطريق الملتف حول نابلس. وقالت صحيفة «معاريف ان العضو الاول فى هذه الخلية التى ينتمى اليها الرائد يزيد هو قائد القوات البحرية الفلسطينية فى الضفة زاعمة ان قيادة الخليه مكونه من مسئولين كبار فى جهاز المخابرات العامة الفلسطينية و«القوة 17» حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأعلن مصدر أمني للاحتلال أمس ان الشرطة الاسرائيلية ستبقي حال الاستنفار القصوى خشية وقوع هجمات فلسطينية حتى نهاية اسبوع الفصح اليهودي في 14 ابريل. وتخشى الشرطة وقوع هجوم ضخم بمناسبة العيد ردا على قيام اسرائيل باغتيال ناشط من حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية الخميس. وقال قائد غرفة عمليات الشرطة القومندان داني رونين لاذاعة الجيش الاسرائيلي «سنبقي استعداداتنا الامنية بحدودها القصوى خلال عيد الفصح مع اننا لا نملك معلومات محددة حول التحضير لهجمات». من جهة اخرى منع الجيش الاسرائيليين من القيام ب«رحلات في الضفة الغربية» خلال العيد خشية حصول صدامات مع الفلسطينيين. واوضح بيان الجيش ان هذه التعليمات تشمل بنوع خاص وادي الاردن. وفي محاولة لتفادي حصول هجمات وطمأنة الناس نشرت حواجز اضافية عند مدخل المناطق التي تحتلها الدولة العبرية كما عززت مراقبة المراكز التجارية والاسواق، الاهداف المعتادة للهجمات. غزة ـ ماهر ابراهيم: