تعاهد أكثر من 20 ألف مسلم متشدد بالقتال حتى الموت دفاعاً عن الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد الذي يواجه خطر محاكمته بهدف عزله بسبب اتهامات بالفساد. وواصل أفراد جماعة تطلق على نفسها اسم جبهة المدافعين عن الحق تسجيل أسماء الراغبين في الاشتراك في الجهاد ضد معارضي واحد في البرلمان، وذلك رغم النداءات التي أطلقها الرئيس بعدم اللجوء إلى العنف، طبقا لصحيفة جاكرتا بوست. وكان أغلب من سجلوا أسماءهم من منطقة شرق جاوا التي تعد المعقل السياسي لواحد. وكان أنصاره قد هاجموا مكاتب الاحزاب المناوئة له في المنطقة بعد أن أصدر البرلمان رسالة توبيخ بحقه في الاول من فبراير الماضي، وهي أول خطوة في إجراءات محاكمته لعزله. وانتقد العديد من علماء الدين المسلمين عمليات إعداد المتعصبين للقتال في الشوارع دفاعا عن واحد الذي يواجه مزاعم بالتورط في عمليتي فساد تصل قيمتهما إلى عدة ملايين من الدولارات. ويقول العديد من المحللين أن التهديد بالقيام بأعمال عنف والتي يطلقها مناصرو واحد هي جزء من حملة يقوم بها الرئيس نفسه لارهاب معارضيه. ويضيفون أن هذه الاستراتيجية كان لها تأثير محدود إلا أنها أثرت على أسواق الاسهم والعملة التي بلغت أدنى حد لها منذ عامين ورفعت درجة التوتر السياسي في جاكرتا. من جهته أعلن واحد استعداده لمناقشة الأدوار السياسية لثلاثة من كبار الزعماء السياسيين في اندونيسيا بعد أيام معدودة من رفض اقتراح لتقسيم السلطة. وقال ايكو بوديهاردجو عميد جامعة ديبونيجورو للصحفيين بعد لقاء مع واحد «الموقف خطير في البلاد.. خاصة الجنوح الى الصراع. علينا ان نحول دون حدوث ذلك». وصرح بان واحد ابدى رغبته في الاجتماع مع نائبته ميجاواتي سوكارنوبوتري ورئيسي المجلسين التشريعيين في اندونيسيا اللذين يسعيان الى تنحية الرئيس وذلك «للتوصل الى حل بشأن ادوارهم السياسية». وذكر ان هذا الاجتماع المنتظر قد يتم خلال اسبوعين قبل ان يناقش البرلمان امكانية توجيه لوم ثان لواحد لصلته بفضيحتين ماليتين ممهدا الطريق امام مساءلته. وفي وقت سابق من الاسبوع رفض الرئيس الاندونيسي اقتراحا للخروج من الازمة السياسية المتصاعدة يقضي بتعديل الدستور بما يسمح لنائبته بادارة الحكومة وجعل دور الرئاسة شرفيا. د.ب.ا ـ رويترز