استخدمت المعارضة الكندية تخلف رئيس الحكومة جان كريتيان عن حضور مراسم تشييع العاهل الاردني الراحل 1999 ذريعة لشن اعنف هجوم كاسح لاجباره على الاستقالة. وسعت المعارضة عبر وثائق حصل عليها حزب التحالف الكندي الى تلطيخ الوجه الانساني لكريتيان واظهاره في صورة الرجل الذي لايحترم قدسية الموت ولا يلتزم بواجب العزاء في قادة الدول وتفضيله التزلج على الجليد وتنصله من حضور جنازة الملك حسين دوناً عن قادة الدول الغنية السبع. وافاد بريد الكتروني حصل عليه هذا الحزب اليميني المحافظ المعارض ونشرته صحف عدة ان اللجنة الكندية العليا في لندن ابلغت النبأ الى اوساط كريتيان قبل اكثر من ساعتين من صعوده الى الطائرة مع عائلته للتوجه الى ويستلر (كولومبيا البريطانية). وجاء في البريد الالكتروني ان مسئولين في الديوان الملكي في عمان اعلنوا (انذاك) للتو ان الملك حسين «ميت سريريا» موضحا ان الاجهزة التي تبقيه على قيد الحياة قد تنزع "في وقت لاحق خلال (ذلك) النهار. ولدى الاعلان عن وفاة الملك بعد اقل من 48 ساعة اعلن كريتيان ان لا متسع لديه من الوقت للسفر الى الاردن من اجل حضور مراسم الجنازة. وقد تمثلت كندا بوزير الخارجية وقال نواب كنديون انذاك ان كندا كانت الدولة الوحيدة من مجموعة الدول الثماني التي تمثلت بادنى مستوى. ولدى توجيه السؤال اليه في هذا الصدد في مجلس العموم اكتفى كريتيان بتكرار قوله انه كان في كولومبيا البريطانية عندما تبلغ نبأ وفاة الملك وانه لم يكن لديه الوقت الكافي للتوجه الى الاردن لحضور الجنازة بعد اربع وعشرين ساعة من ذلك. واشار ايضا الى ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون كاد يصل متأخرا الى مراسم الجنازة. ورغم ان كريتيان حاول التذرع بعدم تجهيز الجيش لطائرة عسكرية تقله من مكان رحلته الى العاصمة الاردنية في الوقت المناسب، الا ان رئيس موظفي وزارة الدفاع قال ان كريتيان لم يكن بحاجة الى مثل هذه الطائرة هناك طائرة عملاقة تحت تصرفه كانت في ذلك القوت جاثمة في مطار فانكوفر. وقالت المعارضة ان كريتيان كان الزعيم الوحيد من مجموعة الدول السبع الغنية الذي تخلف عن جنازة العاهل الاردني الراحل، رغم متانة العلاقات الكندية ـ الاردنية، ومع انه كان قد اخبر قبل ثلاث ساعات من قيامه برحلة التزلج، ومن ثم ارسل مستشاروه بريدا الكترونيا اليه في وقت لاحق بتأكيد وفاة الملك حسين الا انه فضل مواصلة الرحلة. يشار الى ان احزاب المعارضة الكندية الاربعة تشن حملة مكثفة على كريتيان لاجباره على الاستقالة حتى يتسنى اجراء تحقيق في مزاعم بتضارب المصالح واستغلال النفوذ، وهو ما اضطره الى نشر الوثائق المتعلقة بثروته ووضعيته الضريبية، لكنه رفض الاستقالة. مونتريال ـ رضا الاعرجي: