استبعد وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح اتمام اي مصالحة مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين لعدم اعترافه بأرض وتراب وتاريخ ووجود دولة الكويت مؤكد انه لايجوز المصالحة بين طرف لا يعترف واخر يريد العيش بأمان، معتبرا ان «الحالة» اصبحت بين العراق والامة العربية. وقال الشيخ محمد في ندوة عقدت بديوان عضو مجلس الامة فهد الهاجري الليلة قبل الماضية ان المصالحة قد تقبل اذا كانت المشكلة بين نظامين سياسيين لكن المشكلة ان الوضع عداء ما بين نظام سياسي وبين ارض وتراب وحضارة وتاريخ الكويت مبينا ان النظام العراقي لا يعترف بوجود دولة الكويت. وتساءل هل تجوز المصالحة بين طرف لا يعترف وطرف اخر يريد العيش بأمان. واضاف انه على العراق ان يعترف بعدوانه على دولة الكويت وان تكون هناك ضمانا بعدم تكرار العدوان مشيرا الى ان كل العرب يتفقون على ان يوم الثاني من اغسطس عام 1990 هو يوم مشين ومخز في تاريخ العرب والعراق يحتفل في هذا اليوم. وفى الاطار نفسه اكد الشيخ محمد موقف الكويت حيال وحدة الاراضي العراقية مبينا اننا ضد تجزئة العراق وتفكيكه «فالعراق جار وبلد عظيم وعريق وقد حباه الله بثروات طبيعية الا انه ابتلي بقيادة مجنونة». وقال نحن نشعر بما يعانيه شعب العراق وهذه ليست مزايدة مشيرا الى المساعدات التي قدمها الهلال الاحمر الكويتي للشعب العراقي وهذه والمساعدات ليست مزايدة. وقدم وزير الدولية للشئون الخارجية الدكتور الشيخ محمد الصباح شرحا وافيا لما تم قبل اجتماع قمة عمان العربية موضحا ان التحرك الكويتي لها تم قبل تقريبا شهر ونصف من انعقاد القمة. ومضى الى القول ان الورقة المعدة للقمة حملت افكار دول المشرق والمغرب والوسط العربي مشيرا الى ان تم دمج كل الافكار المطروحة من الدول العربية بشأن الحالة العراقية الكويتية ولم تكن هناك خلافات كثيرة في اجتماع وزراء الخارجية العرب فالاجتماع سادته العقلانية . واضاف كنا نتوقع ان تكون القمة العربية مباركة لانها تأتي في ظل انتفاضة الشعب الفلسطيني وما يعانيه من الاحتلال الاسرائيلي مؤكدا فى هذا الاطار ان مشاعرنا تجاه القضية الفلسطينية ومواقفنا اصيلة وليست مزايدة سياسية. واشار الى ان الموقف الكويتي من القضية الفلسطينية اثناء العدوان العراقي عليها في اغسطس عام 1990 كان واضحا وكانت هناك صرختان قد اطلقتا في مؤتمر جدة الاولى هي تحرير الكويت والثانية تحرير فلسطين. ومضى الى القول ان الشعب العراقي اسير ونحن نطالب بانفتاح العراق ليرى شعبه الحرية والشمس ونحن نطالب بالسماح لهم بالدخول والخروج من والى العراق لان الشعب العراقي يعيش في وهم كبير مفاده بأن العالم يقف ضدهم وشدد الشيخ محمد فى هذا الاطار ان العالم يقف معهم لكنه ضد النظام الحاكم في بغداد. واوضح ان الاجماع العربي سبب احراجا للعراق مشيرا الى ان وفود الدول العربية في اجتماع القمة الاخير اصيبت بذهول نتيجة تحفظ العراق على البند المتعلق بامن وسلامة وسيادة دولة الكويت. واضاف ان الوفود العربية وصفت النظام العراقي بانه نظام انتحاري لا يريد الخير ولا يريد ان ترفع العقوبات عن العراق مشيرا الى ان هذا الوضع هو الامثل للسيطرة على الشعب، لذلك كان هناك اجماع على رفض المطالب العراقية وكان موقفا عربيا متماسكا. وقال ان الحالة الان لم تعد بين العراق والكويت انما بين العراق والامة العربية مؤكدا ثقة القيادة الكويتية بالعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بمتابعة الحالة.كونا