منعت قوات الأمن اللبنانية، دخول عناصر من حركة فتح الى الأراضي اللبنانية، وشددت اجراءاتها الأمنية على مخيمات عين الحلوة والرشيدية، وذلك عقب رسالة أمريكية سلمت للخارجية اللبنانية، بطلب من اسرائيل، تفيد بضرورة تهدئة الأوضاع على الحدود، الى ذلك أكدت مصادر أمنية لبنانية حدوث تحركات غير عادية من جانب القوات الاسرائيلية على الحدود، وخرق مستمر للخط الأزرق وتحليق مكثف للطيران الحربي، وتزامن ذلك مع دعوة حزب الله، كل من لبنان وسوريا والفلسطينيين الى الاتحاد معاً لمواجهة اسرائيل، فيما أصدر القضاء اللبناني امس 30 حكماً على لبنانيين تعاونوا مع اسرائيل اثناء احتلالها للجنوب. وجاء منع قوات الأمن اللبنانية لعناصر من حركة فتح، من دخول الاراضي اللبنانية، وتشديد الاجراءات الأمنية على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، عقب رسالة أمريكية وصلت الى وزارة الخارجية اللبنانية، بطلب من اسرائيل تدعو فيها الى تهدئة الأوضاع على الحدود بعد توافر معلومات عن تحركات مرتقبة ستقوم بها عناصر من حركة «فتح» التي كان لها نشاط ملحوظ في عمق الجنوب اللبناني، تزامن مع اللقاء الذي عقده الرئيسان اللبناني اميل لحود والفلسطيني ياسر عرفات على هامش القمة العربية. وأفادت مصادر لبنانية انه برز خلال الفترة الأخيرة، تسجيل زيارات لشخصيات لبنانية مقربة من سوريا الى المخيمات المحسوبة على عرفات، في غضون ذلك تظاهر المئات من أنصار عرفات أمس في مخيم عين الحلوة، دعماً للانتفاضة في الداخل، ورفعوا للمرة الأولى صوراً للرئيس السوري. وجاء ذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر لبنانية، حدوث تحركات غير عادية من جانب القوات الاسرائيلية على الحدود. وأطلقت القوات الاسرائيلية المتمركزة في مزارع شبعا المحتلة صباح أمس قذيفة مدفعية على الوادى المحيط بمنطقة المزارع. وتزامن ذلك مع عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة الثقيلة نفذها موقعا الاحتلال فى الرمتا والسماقة باتجاه مزرعة بسطرة بجنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان تحركات لقوات اسرائيلية غير عادية فى مواقع الاحتلال فى المفر والرمتا والسماقة وروبسات العلم وجبل المرصد، كما سجل تحليق مكثف للطيران الحربى الاسرائيلى حيث نفذ عدة طلعات استكشافية على ارتفاع متوسط فوق مزارع شبعا ومرتفعات العرقوب وترافق ذلك مع تحليق الطائرات الهليكوبتر فوق المواقع الاسرائيلية. واضافت المصادر ان قوات الاحتلال الاسرائيلية واصلت خرقها للخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة بجنوب لبنان حيث قامت قوة اسرائيلية مساء امس مدعومة بدبابة من طراز ميركافا وعناصر اسرائيلية باجتياز الخط الازرق باتجاه تلة مغر شبعا ووصلت القوة الى الساتر الترابى عند نبع «صبح» وترجل من الدبابة 5 عناصر عسكرية وتوغلوا مسافة 200 متر تقريبا داخل الاراضى اللبنانية المحررة وانتشروا فى احدى التلال المشرفة على مزرعة المجيدية وسهل العباسية وقاموا بمراقبة المنطقة بواسطة المناظير البعيدة المدى تزيد عن الساعة ثم عادوا من حيث اتو. وقالت المصادر ان فرقة من قوات الطواريء الدولية قامت بدوريات مكثفة على طول الخط الفاصل بين العباسية وتلال كفرشوبا فيما قامت قوة من مراقبى الهدنة الدولية بالدخول الى مزرعة بسطرة لمراقبة التحركات الاسرائيلية التى تعمل على احداث موقع جديد لها فى تلك المنطقة. ولمواجهة هذا التصعيد، دعا حزب الله الى تكاتف واتحاد ثلاثي، يضم لبنان وسوريا والفلسطينيين لمواجهة العدو الاسرائيلي. وقال نائب الامين العام لحزب الله فى لبنان الشيخ نعيم قاسم ان كلا من لبنان وسوريا وفلسطين مدعوة الى الاتحاد معا وتناسى كثير من الامور وذلك من أجل مواجهة العدو الاسرائيلي، وأضاف اننا اليوم أمام مفترق طرق ويجب أن نفتش عما يزعج اسرائيل ويربكها ويخيفها، فنصنعه. وحذر الشيخ قاسم خلال الاحتفال الليلة قبل الماضية بيوم عاشوراء من «الانجراف» نحو ما تريده اسرائيل وقال اسرائيل تريد الامن ويجب علينا أن نواجهها حتى يسقط أمنها مشيرا الى أن اسرائيل ترغب فى تجزئة العرب واستمرارها حتى تنفرد بكل دولة على حداها. وأضاف نائب الامين العام لحزب الله ان اسرائيل لاتستطيع القتال او غيره منوها الى «ان الرئيس السورى بشار الاسد قال ان اسرائيل عنصرية فقامت القيامة وبدأت أمريكا تدافع لان هذه الكلمة خطيرة وصعبة». وتساءل أليس قتل الاطفال الفلسطينيين والنساء والشباب أمرا خطيرا يضرب حقوق الانسان واصفا اسرائيل وأمريكا بأنهما ليس لديهما ضوابط أخلاقية أو انسانية. من ناحية أخرى واصل القضاء اللبناني محاكمة المتعاملين مع اسرائيل خلال فترة احتلالها للجنوب، واصدر أمس 30 حكماً. وتراوحت الاحكام بالسجن لفترات من ثلاثة أشهر إلى ست سنوات وحكم واحد بالاعدام صدر غيابيا. وكان الحكم بالاعدام غيابيا على كمال حسن فايد «لتقديمه معلومات إلى الجيش الاسرائيلي عن المقاومة اللبنانية». وقد أدت المحاكمات السريعة التي بدأت بعد عشرة أيام فقط من انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في مايو 2000 لاصدار أحكام على 3.010 لبنانيين متهمين بالتعاون مع إسرائيل. وقد حكم حتى الان على 19 شخصا بالاعدام وعلى أربعة آخرين بالسجن مدى الحياة، وجميعها أحكام غيابية. وقد لقي ثلاثة معتقلين حتفهم في السجن في أوضاع شجبتها الجماعات المعنية بحقوق الانسان مثل منظمة العفو الدولية التي وصفت المحاكمات بأنها «مهزلة قضائية» لا تسهم في الوصول إلى المصالحة الوطنية. د.ب.ا