ذكرت مصادر صحفية عبرية ان الجيش الاسرائيلي قدم لوزير الدفاع خطة تفصيلية حول الرد العسكري وشن عدوان أوسع على السلطة الفلسطينية، موضحة ان اصدار التصريح بتوجيه ضربة انتقامية بانتظار الضوء الأخضر. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ان مصادر سياسية عددت ثلاث مناسبات مختلفة بسببها تفضل اسرائيل عدم القيام بعملية عسكرية فورية ضد السلطة الفلسطينية: مؤتمر القمة العربية في الأردن، يوم الأرض في يوم الجمعة، قيام الأمم المتحدة الآن ببحث طلب الفلسطينيين ارسال قوات رقابة دولية الى المناطق، ومن شأن الرد الاسرائيلي الصعب ان يخدم عرفات المعني بتصعيد الوضع من أجل تحقيق انجازات: القمة العربية ستقرر خطوات عملية ضد اسرائيل ولن تكتفي بالشجب والاستنكار، وستفشل الجهود المبذولة لتهدئة الوسط العربي، والحريق في المنطقة من شأنه أن يحث مجلس الأمن للتدخل. هذا وأوضح رئيس الحكومة ارييل شارون ان ضبط النفس هو قوة وليس ضعفاً، وقال «سأعالج الارهاب» لكني اقترح ان نتحلى بقليل من الصبر، ووصف عرفات بأنه المسئول الأكبر عن موجة الارهاب، وأكد اننا سنعالج هذه القضية في الوقت الذي نراه مناسباً، واضاف مصدر كبير في مكتبه اننا نعمل بالفعل وليس بصورة حماسية، لا يوجد حل سريع، لن نكون وسيلة لخدمة عرفات، انه يريدنا ان نرد الآن بقوة، ولكن لن نمنحه المتعة، هذا وكان شارون قد أجرى أمس مشاورات في مكتبه بمشاركة وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ووزير الأمن الداخلي عوزي لينداو ورئيس هيئة الأركان شاؤول موفاز. وزعم قادة الأمن الصهاينة في النقاش ان عرفات يحاول جر المنطقة الى التصعيد بأي ثمن بذلك ترك العنان لكل المنظمات التخريبية، وكان الجيش قد أوصى المستوى السياسي أمس باتخاذ عدة خطوات لصد الارهاب من ضمنها: عمليات ضد شخصيات ذات صلة بالارهاب، ضرب منشآت السلطة الفلسطينية والسيطرة على مناطق على أطراف منطقة «أ»، وأعربت مصادر أمنية عن اعتقادها ان موجة الارهاب لم تصل الى ذروتها بعد وستشتد حتى نهاية الأسبوع.