بشكل مثير للسخرية تردد إسرائيل بين الحين والآخر ان المسئولين بالسلطة الفلسطينية يهربون اسلحة عبر تنقلهم من مكان لآخر بالسيارت ، او بالطائرات العمودية.في حين ان تحقيقا ميدانيا قام به مراسلو صحيفة «معاريف» كشف منذ ايام ان مخازن الاسلحة داخل اغلب المستوطنات الاسرائيلية متاحة لكل من يرغب في الاستيلاء عليها . تأمين مخازن الاسلحة في مستوطنات الجبهة الشمالية لايعتمد عليها ومليئة بالثغرات التي تتيح لاي فرد، حتى ولو لم يكن مدربا على ذلك، ان يقتحم اغلبها. هكذا اوجز التحقيق الإسرائيلي فحواه أما التفاصيل فقد ذكرت ان تلك المستوطنات الملاصقة لخط الحدود مع لبنان تحتوى على آلاف الاسلحة المتنوعة التي تم توزيعها بواسطة الجيش الاسرائيلي على المستوطنين للدفاع عن تلك الاراضي الحدودية .النتائج التي اسفر عنها التحقيق الميداني اسفر عن نتائج محبطة للاسرائيليين على الرغم من ان احد تلك المخازن تم الاستيلاء على كل الاسلحة الموجودة به بالفعل منذ نحو اسبوع وهو المخزن الوحيد الذي يتمتع بحراسة قوية حاليا بالرغم من انه خال تماما. ضعيف للغاية اولى المستوطنات التي تسلل اليها الصحفيون تدعى «هتقشورتي» على بعد مئات الامتار فقط من الحدود مع لبنان لا توجد لها بوابة او حراسة .واتضح ان مخزن السلاح ايضا لا تتوفر له اية حراسة وانه يوجد في مبنى اداري وتشير الى مكانه بدقة لافتة كتب عليها «مخزن السلاح» باب المخزن من الحديد لكنه ضعيف للغاية، مراسلو الجريدة والمصور وجدوا نافذة يمكن اختراقها بسهولة وبالفعل فتحوها باستخدام قطعة من الحديد بدون ان يعمل جهاز الانذار الذي لاحظوا وجوده وادركوا انه من السهل على أي لص التغلب عليه، لكنهم تركوه حتى يعرفوا رد الفعل الذي سيتم عند انطلاق صفارات الانذار ..في النهاية لم يعمل جهاز الانذار كما لم يلاحظ أي احد الجلبة الشديدة التي تعمدوا القيام بها للفت انتباه المستوطنين.داخل المخزن وجدوا اجهزة اتصال خاصة بالجيش الإسرائيلي ومجموعة من الاسلحة، الصحفيون انصرفوا من المستوطنة ايضا بدون ان يلاحظهم احد . هجمات الكاتيوشا اما بالنسبة لمستوطنة «عل هجفول» فيقع مخزن الاسلحة بها داخل المخبأ الذي يهبط اليه المستوطنون عندما يكون هناك هجمات بالكاتيوشا .على الرغم من ان المستوطنة على بعد امتار قليلة من الحدود فان الجندي المكلف بحراسة بوابة المستوطنة لم يستوقف مجموعة الصحفيين، ولم يسأل حتى عن هويتهم او وجهتهم، وعن طريق شباك جانبي دخلوا بسهولة لمخزن السلاح وداخل المبنى هبطت المجموعة ووجدت شباكا اخر من الفولاذ، لكنه مفتوح على مصراعيه، لم تعترضهم سوى «مروحة» موضوعة للتهوية وتغلبوا عليها بركلها بالقدم، اجهزة الانذار لم تعمل . في مستوطنات اخرى دخل الصحفيون بسيارتهم دون ان يستوقفهم احد واخذوا يحومون حول مخازن السلاح بدون ان يسترعى هذا اهتمام المستوطنين الذين رأوهم وهم يفحصون المسامير القديمة التي علاها الصدأ ويمكن اقتحام المخازن بنزعها بسهولة من سقف المخزن والهبوط اليه.الغريب ان المستوطنة الوحيدة التي استوقفت الصحفيين على البوابة للفحص لدى جندي كانت تلك التي توفر وسائل حماية كافية لمخزن الاسلحة. الوضع مختلف تماما على الحدود مع قطاع غزة فلا يمكن اقتحامها بسهولة مثل مستوطنة «يد مردخاي» و«نتيف هعسراه»، حيث اتضح ان المخازن تقع في مبان خراسانية ومزودة بحراسة واجهزة انذار يتم فحصها بشكل دوري، عدد من المستوطنات مثل «ايريز» رفضوا السماح للصحفيين برؤية مخزن السلاح.المثير للدهشة انه على الرغم من ان وزارات الدفاع والامن الداخلي والشرطة يشرفون على الاجراءات الامنية المتبعة مع تلك المخازن فانها متبعة فقط في اغلب مستوطنات الضفة وغزة بينما يتم تجاهلها تماما في المستوطنات الشمالية. يذكر انه سبق اكتشاف بيع عدد من الجنود الاسرائيليين لاسلحتهم للفلسطينيين واللبنانيين مقابل مخدرات، كما عثر اكثر من مرة على اسلحة تركها جنود الجيش الاسرائيلي في مواقع التدريبات دون ان يلاحظوا انهم نسوها، والطريف ايضا ان جنودا سرقوا دبابات اكثر من مرة من مواقع الجيش الاسرائيلي وساروا بها وسط المدن الاسرائيلية دون ان تعترضهم الشرطة العسكرية (على العكس قامت بافساح الطريق امامهم اعتقادا منها انهم في مهمة رسمية) واتضح ان احد الجنود كان قد ضاق ذرعا بتعنت قادته تجاهه فقام باقتحام سور القاعدة بالدبابة وخرج بها، وفي واقعة اخرى اكثر طرافة قاد جندي اسرائيلي دباباته حتى منزل معشوقته حتى يثبت لها انه يقود دبابات في الجيش ولا يعمل في المطبخ كما تعتقد هي. في الاطار نفسه اعترف ضباط اسرائيليون بانهم يتحايلون على لجان التفتيش باستعارة بعض الاسلحة المفقودة من مخازن يشرف عليها اصدقاؤهم حتى انتهاء التفتيش . صحفى يتسلل لمخزن السلاح بسهولة أسلحة المستوطنات قرب أيدى الفدائيين