استدعى قاضي فرنسي الرئيس جاك شيراك بالبريد العادي للادلاء بشهادته في ملف فضائح تمويل الحزب الديجولي عبر صفقات المساكن في باريس، ورفض قصر الاليزيه الاستدعاء، معتبرا ان شيراك «شاهد ما شفش حاجة» وانه لو كان لديه ما يقوله لكان تقدم للقضاء من تلقاء نفسه. وذكرت صحيفة «لو باريزيان» ان قاضي التحقيق ايريك هالفن، المكلف ملف الفضيحة المتعلقة بتمويل الحزب الديجولي عبر صفقات عقارية في مدينة باريس، استدعى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بصفة «شاهد». وكتبت الصحيفة في صفحتها الاولى فوق صورة كبيرة للرئيس شيراك ان رسالة الاستدعاء «ارسلت بالبريد العادي في نهاية الاسبوع الماضي الى الاليزيه» (القصر الرئاسي). واضافت الصحيفة «ان القاضي هالفن اقترح تاريخا وموعدا في مكتبه لشيراك وهو يريد الاستماع الى رئيس بلدية باريس السابق ورئيس حزب التجمع من اجل الجمهورية السابق كشاهد في ملف مساكن شعبية وكذلك بشأن اعترافات لجان كلود ميري» الممول السري للحزب الديجولي والذي يوجه اصبع الاتهام الى جاك شيراك. والقاضي هالفن الذي يحقق في هذه القضية منذ عام 1994، يشتبه بان يكون جان كلود ميري الذي توفي عام 1999، هو الذي اشرف على تمويل حزب «التجمع من اجل الجمهورية» بطريقة سرية تورطت فيها شركات تعمل لصالح مكتب المساكن الشعبية في باريس. وفي سبتمبر الماضي، نشرت صحيفة «لوموند» «اعترافا نشر بعد وفاة» ميري كان مسجلا على شريط فيديو يؤكد فيه بانه سلم «خمسة ملايين فرنك نقدا مباشرة لمكتب ميشال روسان (الذراع اليمنى لرئيس بلدية باريس) بحضور جاك شيراك. وردا على الاستدعاء البريدي اعلن الاليزيه صباح امس في بيان انه لا يمكن لشيراك «الامتثال» لهذا الاستدعاء مضيفا ان «رئيس الجمهورية في حال كان يملك معلومات قادرة على تقديم ايضاحات للسلطة القضائية لم يكن ليتوانى عن كشفها للقضاء». وجاء في بيان الاليزيه ان «الاجهزة الرئاسية تؤكد ان قاضي المحكمة العليا في كريتاي استدعى رئيس الجمهورية كشاهد» مذكرا بان شيراك «قدم مرارا تصريحات علنية وانه لا يملك معلومات لم يكشفها للفرنسيين». واختتمت اجهزة الرئاسة بانه «نظرا الى القواعد الدستورية لا يمكنه الامتثال لمثل هذا الطلب». أ.ف.ب شيراك متكدر وغارق في التفكير خلال مؤتمر صحفي في ستوكهولم (24 مارس) أ.ف.ب